RV

اخطأ ومعلومات الحياة

saad

no

 
 

 

 
 

 

تخفيض التلوث الجوي “له آثار إيجابية ًكبيرة على أموالك”

 

الفوائد الاقتصادية تتراوح بين حماية الصحة البشرية وحماية المحاصيل والغابات

وخدمات أخرى للطبيعة حسب آخر نسخة من الكتاب السنوي

لتوقعات البيئة العالمية

 

دبي/نيروبي، 7 فبراير 2006: تستطيع البلدان والمدن التي تتخذ إجراءات لتخفيض معدلات التلوث الجوي أن تحقق وفورات هامّة وضخمة كما جاء في النسخة الأخيرة من الكتاب السنوي لتوقعات البيئة العالمية الصادر من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب). 

 

تشمل المكاسب الاقتصادية التي يتم تحقيقها خفض حالات الوفاة وانخفاض تكاليف الرعاية الصحية وذلك نتيجة لانخفاض حالات الوفاة التي تحدث بسبب الأمراض المتعلقة بالتلوث.  وتتحقق مزايا أخرى نتيجة الانخفاض في الأضرار التي تتعرض لها الزراعة والأنظمة البيئية مثل الغابات والأحراج بالإضافة إلى تخفيض الأضرارالتي تحدث للبنية التحتية وللمباني العامة من الملوثات المسببة للتآكل والتدهور. 

 

ويعتبر توليد الطاقة واستخدامها مصدراً رئيسياً للتلوث البيئي.  وبشكل عام، فان المزايا الاقتصادية لمواجهة تلوث الهواء قد تكون أكبر ست مرات من تكاليف استخدام تدابير مراقبة التلوث في المصانع ومحطات الطاقة والسيارات، كما ورد في الكتاب. 

 

تم الحصول على هذه النتائج من خلال دراسة أجرتها وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة ونتيجة الخبرات التي اكتسبتها كل من مدينة ميكسيكو سيتي ومدينة سانتياجو في تشيلي.   فعلى سبيل المثال، تقدر وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة أن المزايا التي تتحقق من قانون الهواء النظيف في الولايات المتحدة تقدر قيمتها بمبلغ 690 مليار دولار على مدى الأعوام 1990 و 2010.  وبموجب الدراسة التي أجرتها مدينة سانتياجو، فقد تم تقييم المزايا المالية للالتزام بخطة سانتياجو الخاصة بإزالة التلوث وذلك بتكلفة بلغت 4 مليار دولار أمريكي على مدى خمسة عشر عاماً. 

 

وهذه الأرقام تعكس التقرير الجديد الذي أعدته المفوضية الأوروبية حول تحقيق معايير لجودة الهواء الجيد وذلك بحلول عام 2020.  وتقدر المفوضية أن استثمار مبلغ حوالي 7 مليار يورو من أجل تخفيض تلوث الهواء سيؤدي إلى تحقيق نتائج تبلغ 42 مليار دولار وذلك نتيجة “انخفاض حالات الوفاة المبكرة وانخفاض حالات المرض وانخفاض حالات الإقامة في المستشفيات وتحسن معدلات إنتاجية العمل.” 

 


وقد ورد في دراسة المفوضية أنه “برغم أنه لا توجد طريقة متفق عليها لتقييم الأضرار التي تحدث للأنظمة البيئية من ناحية مالية، فان المزايا البيئية التي تتحقق نتيجة انخفاض معدلات تلوث الهواء ستكون أيضاً كبيرة وهامّة من خلال تقليل مساحات الأراضي والأنظمة البيئية التي قد تتعرض للتلف والضرر نتيجة الأكسدة وفقدان الأكسجين والأوزون.” 

 

ويقدر التقرير بأن تحقيق الأهداف الجديدة سيؤدي إلى تقليل الأضرار التي تحدث للمحاصيل الزراعية وذلك بمبلغ 0.3 مليار يورو سنوياً.  وقد تم إلقاء الضوء على مسالة تكاليف ومزايا مكافحة تلوث الهواء المتعلق بالطاقة  كتاب توقعات البيئة العالمية 2006 لليونيب. 

 

وسيتم تقديم الكتاب السنوي لتوقعات البيئة العالمية، بما في ذلك التركيز على الطاقة وتلوث الهواء، لوزراء البيئة الذين سيحضرون الجلسة الخاصة للمجلس الحاكم ليونيب/ منتدى البيئة الوزاري العالمي هذا الأسبوع في دبي بالإمارات العربية المتحدة. 

 

وفي هذا السياق، تعتبر الطاقة من بين المسائل الأساسية قيد النقاش بالإضافة للسياحة وبناء القدرات والإمكانيات التقنية في البلدان النامية بحيث تستطيع مواجهة التحديات البيئية المتزايدة أو ما يسمى “بخطة بالي الاستراتيجية.” 

 

وفي هذا الصدد، علّق السيد كلاووس توبفر، المدير التنفيذي لبرنامج يونيب، بالقول: “إن العالم يصيح مطالباً بمزيد من الطاقة من أجل إنقاذ الناس من الفقر وتحقيق أهداف التنمية الألفية المتفق عليها على نطاق دولي.  ولكننا نعلم أننا لا نستطيع الاعتماد على هياكل الطاقة القديمة إذا كنا نريد أن يكون لدينا عالماً مستقراً وسليماً بيئياً.” 

 

وأضاف السيد تويبفر بالقول: “إننّا بحاجة إلى أن نقوم وبشكل عاجل بتنويع قاعدة توليد الطاقة والكهرباء في العالم، وإلى تعزيز فعالية الطاقة، وعلينا أن نشجع على استخدام الوقود الأحفوري بشكل أكثر فعالية ونظافة بالإضافة إلى مصادر الطاقة المتجددّة وعلينا أن نزود المناطق الريفية بالطاقة.” 

 

وأردف قائلاً: “إن على الحكومات أن تضع الإطار الذي يمكن من خلاله للجميع - ابتداءً من أنشطة الأعمال والصناعة وانتهاءً بالسلطات المحلية واتحادات العمال والمواطنين العادية- أن يقوم بدوره.  وتعتبر المزايا، وكما يظهر من كتاب توقعات البيئة العالمية كبيرة، حيث تشمل مجالات الصحة والبيئة والإدارة الأفضل للموارد الطبيعية وتقليل مخاطر التغير المناخي وأخيراً وليس آخراً تحسن الأمن على مستوى إقليمي ووطني وعلى مستوى المنازل.”

 


النتائج الأساسية من كتاب توقعات البيئة العالمية لعام 2006

تدعم مؤشرات توقعات البيئة العالمية، والتي تمثل صورة مصغرة لتطور الإنسانية في إدارة موائلنا على كوكب الأرض، النتائج التي تشير إلى أن زيادة انبعاثات الغازات من البيوت الزجاجية تؤدي إلى حدوث تغير في النظام البيئي مثل تسارع حالات ذوبان الجليد في الأنهار الجليدية وأن الاستغلال الجائر لمخزون الأسماك يؤدي إلى استنزافها بمعدلات خطيرة.

 ولكن المؤشرات تظهر أيضاً أنه في الحالات التي تم اتخاذ إجراءات فعّالة، فقد تم تحقيق نتائج إيجابية.فعلى سبيل المثال، فان الاستهلاك العالمي لعناصر الكلوروفلوروكاربون مستمر في الانخفاض. وفي نفس الوقت فان مساحة سطح الأرض التي تقدم شكلاً  من أشكال الحماية البيئية للتنوع البيئي مستمرة في الزيادة.

 وقد أظهر تقرير تقييم النظام البيئي للألفية الجديدة، والذي تم الانتهاء منه في عام 2005، أن حوالي 60 بالمائة من خدمات النظام البيئي التي تمت دراستها قد تدهورت أو تم استخدامها بطريقة غير قابلة للاستدامة. 

 

فعلى سبيل المثال، فان نسبة 25 بالمائة من المخزون السمكي الهام اقتصادياً قد تم صيدها بشكل جائر وأن حوالي 25 بالمائة من استخدامات المياه العذبة عالمياً تتجاوز الإمدادات الممكن الحصول عليها على الأجل الطويل.  ونظراً للنمو في عدد السكان وارتفاع معدلات الدخل فقد ارتفع استهلاك الأسماك أكثر من ثلاثة أضعاف بين عامي 1961 و 2001، حيث ارتفع من 28 إلى 96 مليون طن.  ومع تعرض نسبة كبيرة من المخزون السمكي للصيد الجائر، فان عدداً من البلدان بدأ يتجه نحو إقامة مزارع الأسماك البحرية تلبية للطلب المتزايد على الأسماك والرخويات.

 

 ويمكن لمزارع الأسماك أن تفي بالطلب المتزايد، ولكن هناك حاجة للممارسات القابلة لاستدامة من أجل تقليل المستويات الحالية من الأضرار البيئية.  ويتم طرح الأسمدة الكيماوية وطعام الحيوانات غير المهضوم والنفايات البيولوجية والأدوية الحيوانية المستخدمة في مزارع الأسماك البحرية إلى المحيطات والأنهار المجاورة.  وتؤدي مزارع الأسماك البحرية أيضاً إلى خلق ظروف تشجع على انتشار الأمراض والطفيليات وظهور أنواع ملوثة من خلال هروب الأسماك التي يتم استزراعها. 

 

ومن المتوقع أن يؤثر التغير المناخي على إنتاج الغذاء.  ورغم أن إجمالي الآثار العالمية من الصعب تقديره، فان من المتوقع أن تتأثر العديد من البلدان النامية في المناطق المدارية نتيجة ازدياد المصاعب والمشاكل المتعلقة بالمناخ وزيادة التغير في أنماط سقوط الأمطار.

 


وفي الوقت الذي تعتبر فيه التدابير الهادفة إلى تخفيض آثار التغير المناخي ضرورية من أجل تجنب الآثار السلبية لإنتاج الغذاء العالمي، فان هناك حاجة لاستخدام تدابير تكيف حيث أن درجة معينة من تغير المناخ تعتبر أمراً مفروغاً منه ولا يمكن تجنبه.  ومن شأن أحداث “ثورة كوكب أخضر” في تقنيات المحاصيل والتقنية الزراعية مع بعض التركيز على المحاصيل التي تناسب بشكل أفضل الظروف البيئية المتغيرة، أن تساعد  في تخفيض الآثار السلبية.

 

النتائج الأساسية حول الطاقة والتلوث من كتاب توقعات البيئة العالمية لعام 2006

من المتوقع أن تمثل البلدان المتقدمة نسبة ثلثي معدلات النمو المستقبلي في حجم النمو على الطاقة حيث أن 6ر1 مليار نسمة في هذه البلدان يعيشون بدون كهرباء في منازلهم.  ولا يزال أكثر من نصف عدد السكان في البلدان النامية يعتمدون على الوقود البيولوجي، بما في ذلك  الأخشاب وروث الحيوانات والنفايات الزراعية، لأغراض الطبخ والتدفئة ومعظم هذه الكميات يتم حرقها داخل البيوت.  وبين 10 بالمائة و 20 بالمائة من الوقود المستخدم في المنازل في أفران بيوماس لا يتم حرقها بشكل كامل، وهو ما يؤدي إلى إنطلاق عدد كبير من العناصر الملوثة الضارة المحمولة بالهواء. 

 

وعلى مستوى عالمي، فان التلوث داخل المنازل من أنواع الوقود مثل الفحم يعتبر من بين أكثر عشرة أسباب لحالات الوفاة (أو الوفاة المبكرة) بالإضافة إلى عدم استخدام تدابير الوقاية عند ممارسة الجنس وارتفاع ضغط الدم وقلة التحكم في مرض الملاريا.  ويعتبر التلوث داخل المنازل مسئولاً عن حوالي 4ر2 مليون حالة وفاة مبكرة سنوياً.  وتعتبر المواد الملوثة للهواء، داخل البيوت وخارجها، ذرات دقيقة لها علاقة بالمشاكل التنفسية والنوبات القلبية.  وفي المنازل التي تقوم بحرق البيوماس، فان مستويات هذه الذرات قد تتراوح ما بين 300 إلى 000ر3 مايجروجرام لكل متر مكعب، بينما يبلغ معيار الاتحاد الأوروبي 40 مايجروجرام لكل متر مكعب. 

 

وتشير عمليات المسح التي جرت في المدن الآسيوية إلى أن 18 مدينة لديها معدلات تركيز سنوية من الذرات تفوق الحدود التي وضعها الاتحاد الأوروبي.  وقد يؤدي تلوث الهواء خارج المنازل من الصناعات والمركبات إلى التسبب في وقوع 000ر800 حالة وفاة مبكرة سنوياً تحدث حوالي 65 بالمائة منها في البلدان النامية في آسيا.

 


الطريق نحو الأمام

جاء في الكتاب السنوي أن هناك مكاسب كبيرة من حيث الفعالية يمكن تحقيقها من التوليد التقليدي للطاقة.  فمحطات الطاقة التقليدية تهدر حوالي 40 و 45 بالمائة من الطاقة التي يتم توليدها، وذلك من خلال اهدارها كحرارة. وتؤدي محطات الحرارة والطاقة المشتركة، والتي يستخدم فيها جزء من الحرارة التي يتم فقدانها في عمليات صناعية أو كأنظمة تدفئة في الضواحي، إلى تقليل معدلات هذه الخسائر.  وتتوفر عدة تقنيات أخرى تؤدي إلى تقليل الإنبعاثات الضارة إلى الجو.  فعلى سبيل المثال، فان “فلترات القماش والمرسبات الالكتروستاتية” المستخدمة في الصناعة وفي قطاع الطاقة، تؤدي على تخفيض تلوث الذرات بنسبة قد تصل إلى 99 بالمائة.

 

ويقول الكتاب السنوي أيضاً بأن مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية وأنواع الوقود البيوماس الجديدة وتوليد الكهرباء، أصبحت مصادر تنافس أنواع الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط لو تم أخذ مزاياها البيئية والاجتماعية ومزاياها في مجال أمن الوقود بعين الاعتبار. 

 

ويوضح الكتاب نجاح أنظمة طاقة المياه الصغيرة والأصغر لتوليد الكهرباء اللازمة جداً في المناطق الريفية.  فعلي سبيل المثال، فانه في نيبال، تولد 150 محطة طاقة كهربائية مائية صغيرة ينتج عنها 2 ميجاوات من الكهرباء التي تكفي 000ر15 منزل.  وأثبت البيوغاز الذي يتم إنتاجه من خلال الهضم بدون أكسجين  للنفايات مثل روث الحيوانات نجاحاً كبيراً في النبيال.  فقد تم تركيب 000ر110 محطة بيوغاز لتوفير حاجة لمنازل من الطاقةوفي نفس الوقت يجري حالياً تركيب 000ر20 محطة أخرى سنوياً من قبل شركات خاصة. 

 

ويأتي نجاح هذا البرنامج من التصاميم البسيطة والتي يسهل نسخها بالإضافة إلى توفر الخدمة الجيدة لما بعد البيع والحوافز المالية للمؤسسات الصغيرة  وتوفر الإعانات التي تصل إلى حوالي 150 دولاراً أمريكياً لكل منزل بالإضافة إلى توفر دعم برامج الائتمان الصغيرة. 

 

ويقول الكتاب السنوي بأن أنواع الوقود ذات الحرق النظيف مثل غاز البترول المسّال والكيروسين يمكن أن تؤدي إلى عمليات تحسين كبيرة في جودة الهواء الداخلي في البلدان النامية،  وبالتالي فان هذا قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب صحية كبيرة لمعظم المجموعات المتأثرة والضعيفة مثل النساء والأطفال. 

 


وقد أظهرت عملية دراسة لأنواع مختلفة من أنواع الوقود التي يتم حرقها داخل المنازل أن حرق نفايات المحاصيل ينتج عنه انبعاث ذرات تزيد 100 مرة عن استخدام الوقود النظيف مثل الكيروسين أو غاز البترول المسّال. وفي قطاع المواصلات، تتم حالياً مناقشة معايير أكثر صرامة معروفة بمعيار (يورو 6) وذلك للمركبات الثقيلة في أوروبا وهو ما قد يؤدي إلى تخفيض في ذرات أكسيد النيتروجين بمعدل يترواح بين 50 إلى 90 بالمائة بالإضافة إلى عمليات تخفيض في الملوثات الأخرى. 

 

ويتم حالياً استخدام إجراءات وتدابير أكثر صرامة في البلدان النامية حيث أن مناطق كبيرة في كل من أمريكا اللاتينية وآسيا من المقرر لها أن تحقق أهدافاً جديدة أقل، ولكنها برغم ذلك هامة، تعكس الأهداف السابقة للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2010.

 

فعلى سبيل المثال، قامت مدن آسيوية مثل نيودلهي وبانكوك بتحويل أساطيلها من المركبات إلى استخدام أنواع الوقود النظيف مثل الغاز الطبيعي المضغوط أو غاز البترول المسّال.  وفي نفس الوقت، قان أنواعاً جديدة من تقنيات المركبات مثل السيارات المهجنة، يمكن أن تلعب دوراً هاماً.  فقد أدت أول هذه المركبات والتي تم تصنيعها في اليابان في أواخر عقد التسعينات إلى زيادة الفعالية في استخدام الوقود بمعدل 11 كيلو متر لكل لتر، وأدت تقنيات أخرى إلى زيادة الفعالية بمعدل 22 كيلو متراً للتر الواحد.  وهناك أيضاً اهتمام متجدد في مزج الايثانول مع أنواع الديزل البيولوجية المصنوعة من المحاصيل مع البترول والديزل من أجل تخفيض معدلات انبعاث الغازات من عوادم المركبات. 

 

فعلى سبيل المثال أصبح ما نسبته 45 بالمائة من البترول المستخدم في البرازيل في الوقت الحاضر عبارة عن ايثانول، وفي نفس الوقت فان حوالي ثلث البنزين الذي يباع في الولايات المتحدة مخلوط بالايثانول.  ولكن أفريقيا لا تزال القارة موضع للقلق والتوجس حيث أن معايير انبعاث الغازات إمّا غائبة أو غير موجودة تقريباً، كما يقول الكتاب السنوي.  والتحسن الرئيسي الذي حققته القارة هو التخلص التدريجي من البترول المحتوي على الرصاص والذي تحقق فعلاً مع نهاية عام 2005. 

…………………………………………………………………………………………………………..

مصر هبة النيل

ثلاث كلمات تتردد كثيرا علي السنة المصريين منذ أن قالها(هيرودوت).

لقد أعطي النيل لمصر الكثير علم أهلها الكثير من معارف وعلوم الحياة والزراعة.

عرفوه منعما فياض يحيى الأنفس و الثمرات ومثلوه كأنه نهر من الفضة مذابة .

على الجانبين رأوه جنات خضراء على الضفتين و وراوه ذهبا براقا فى جقولهم قمحا وشعيرا ..

لقد علمهم النيل الدين فأحبوه وقدسوه فلم يقطع المصري القديم يوم قناة أو يلوث نهرا ولم يخالف نظام الري ولم يتلف أرضا فكانت صلاة إخناتون حمدا عميقا لله بنعمه النيل لقد احب المصريون حياتهم مع النيل 00وكرهوا الموت فأمنوا بالبعث و الخلود ورسخت هذه العقيدة في نفوسهم فراحوا ينقشون على جدران مقابرهم صور الحياة في وادية الظليل .

نشأة النيل

تؤكد الدراسات المتخصصة إن نهر النيل الأول نشا نتيجة وجود فالق عظيم منذ6 ملايين سنة، و لم يتم اتصاله بأفريقيا الاستوائية الا منذ 800 ألف سنة مضت، وان النيل الذي نراه الآن هو نهر حديث ولد مع أمطار الفترة المطيرة التي أعقبت تراجع ثلوج العصر الجليدي الأخير منذ10 آلاف سنة وقد قلت المياه التي يحملها النهر منذ أن انكمشت جبهة أمطار هذه الفترة منذ5000 سنة وقد ظلت بحيرة فكتوريا دون أي اتصال بأي جزء من نهر النيل لمدة طويلة بعد نشأتها ولم يتم اتصالها بنهر النيل الا منذ 12000 ألف عام وخمسمائة سنه بعد ارتفاع منسوبها بمقدا ر 26 متر .

اكتشاف منابع النيل

 

 

ظلت منابع نهر النيل تمثل لغزا محيرا للكثيرين على مر العصور وكانت أولي المحاولات لمعرفة منابع النيل على يد بطليموس السكندري والذي عاش في القرن الثاني للميلاد، وعمل بمكتبة الإسكندرية بعد رحلته إلى المنابع رسم خريطة شهيرة مازالت موجودة حتى الآن لنهر النيل و منابعه ويظهر في الخريطة أن النيل نابع من بحيرتين تقعان إلى الجنوب من خط الاستواء وتحصلان على المياه من ذوبان الثلوج فوق سطح جبال القمر كما كان يعتقد آنذاك وقد وضع قدماء المصريين تفسيرا أبديا لنهر النيل وقالوا انه ابن الشمس روى ابن زولاق إن أحد خلفاء مصر أمر قوما بالمسير إلى حيث مجرى النهر فساروا حتى انتهوا إلى جبل عال والماء ينزل من أعلاه وعندما حاولوا تسلق الجبل تساقطوا من فوقه ولم ينج منهم الا فرد واحد فقد النطق وعلى الرغم من أحدا لم يستطيع أن يعرف المنابع ولكن المصريين القدماء عرفوا أن النهر يأتيهم من إثيوبيا وفى العصر الحديث وصل الاوربين الى اثيوبيا وقام بوشية الفرنسى بعلاج الامبرطور الاثيوبي ثم تبعة العديد من المكتشفين خلال النصف الاخير من القرن الثامن عشر .

تقديس النهر

ولان نهر النيل هو شريان الحياه في مصر ومهد الحضارة المصرية فقد قدسه القدماء المصريين وسموه ( ابن الشمس) ثم ابن القمر حيث اعتقدوا ان جبال القمر بالجنوب هى التى تقذف اليهم بالماء… وبلغت درجة التقديس الى انهم اعتبروه واحدا من الهتهم واطلقوا عليه اسم لاله((حابي)) وعبدوه وكانوا يقدمون له في كل عام اجمل فتاه و يقذفون بها فى المياه قربانا للنيل العظيم حتى يفيض بمياهه الغنية بالطمى والخصب والنماء .

وقال هيرودوت 475ق0م مقولته الشهيرة إن مصر هبة النيل .

ويقول الحكيم امينو بي العظيم وهو ينصح ابنه قبل نحو35 قرنا من الزمان لا تلوث النهر وقد كانت صلاه اخناتون حمد لله تعالى واعترافا بنعمته .

النيل بعد الفتح الإسلامى

وعند الفتح الاسلامى لمصر عظم العرب نهر النيل واختفت بعض العادات القديمة فقد ذكر عبد الرحمن بن عبد الحكيم ان المسلمين لما فتحوا مصر جاء كبار اهلها الى عمر بن العاص و قالوا :

ايهاالاميران لبلادنا سنة لا يجري النيل إلا بأدائها وذلك انه اذا كان لاثنتى عشرة ليلة مضين من شهر بؤونة عمدنا الى جارية بكر فارضينا ابويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون و القيناها فى النيل ليجري

فقال لهم عمرو ان هذا فى الاسلام لا يكون وارسل الى الخليفة عمرو بن الخطاب بما جري فا ارسل عمر رسالة مكتوب فيها ا ن كنت تجرىمن عندك فنحن فىغنى عن جريانك هذا00 وان كنت تجري من عند الله فبسم الله تجري ونحن فى انتظارك وامره ان يلقيها في النيل بدلا من الفتاة وسمى ذلك عهد النيل والقيت الرسالة وفاض النيل واصبحت بعد ذلك عادة يتبعها المصريون كل سنة تحية منهم لمصدر الحياة عندهم.

تلوث النيل بالسفن والفنادق العائمة

 

 

تلقى الفنادق العائمة بفضلاتها و صرفها الصحى بدون معالجةالى النيل ولذلك تشكل الفنادق فى الوقت الحاضر عاملا من عوامل تلوث مياه النيل ويضاف اليها كذلك سائر وسائل النقل النهرى وكلا تلقى بمفضلاتها إلى النيل والطبيعي أن يزيد عددا لفنادق العائمة في النيل عاما بعد عام وتقبل الشركات الفندقية العالمية على تشغيل هذه الفنادق العائمة باعتبارها من اهم عوامل الجذب السياحى وتساعدهذه الفنادق على سد النقص فى الطاقات الفندقية في مواسم الذروة0ويقدر عدد السائحين الذين يستخدمونها بنسبة10% من مجموع السائحين الوافدين الى مصر وللأسف فان قانون حماية نهرالنيل من التلوث ولائحتة التنفيذية على الفنادق العائمة وغيرها من الوحدات النيلية لا يطبق حتى الان .

وتذكر بيانات الخطة القومية للعمل البيئي ان هناك اكثرمن 9300 وحدة نهرية عائمة تلقى بمخلفاتها وعوادمها في النهر ويطالب الخبراء بوقف التلوث الذى تحدثه وسائل النقل النهري خاصة بعد استخدام ماكينات التشغيل ومطلوب توعية العاملين بعدم القاء الزيوت في المياة ، وهذا الكلام ينطبق ايضا على العوامات ، ويجب مراقبتها بشدة ومنع صرف اية مخلفات فى مياة النهر وعدم اعطاء اى تصريح لاى مركب سياحى بالسيرفى النهر الا اذا توافرت به وحدات خاصة بالصرف الصحى ز

التلوث الناتج عن السلوكيات

تلوث النيل

 

جرت العادة على الاغتسال فى مياة الترع وغسل الاوانى والخضروات وتنظيف الدواجن والماشية، بل و القاء ما ينفق منها فى المياه حتى القرى التى وصلت اليها المياة النقية فانه عند انقطاع المياه يلجا السكان الى نقل المياه من الترع للاستعمال المنزلى 00 هذه السلوكيات تسبب تلوث المياه وتجعلها مصدرا لنقل الأمراض ويزداد الأمر خطورة عندما تلقى بعض القري والمدن الصغيرة صرفها الصحى في الترع والمصارف الفرعية ولا يقتصر التلوث على المياه السطحية بل يتعداه للمياه الجوفية قليلة العمق التي يرفع منها بعض السكان المياة االلازمة لهم بمضخات يدوية ومن ضمن السلوكيات الخاطئة صرف مخلفات المصانع غير المعالجة على النيل وتحويل الصرف الزراعي على مجرى النيل وما تحمله مياه الصرف الزراعي من مبيدات حشرية وبقايا الأسمدة وتزداد نسبة التلوث فى الترع كلما نقصت كميات المياة التى تجرى فيها اما فى الترع الفرعية فان اثر التلوث بها اشد خطورة مع قلة تصرفاتها 00 ايضا مسببات التلوث مانراه من قيام البعض بإلقاء الجثث والحيوانات النافقة داخل حرم النهر وبعد تحللها تنتشر الروائح الكريهة .

أسباب تلوث مياه نهر النيل زراعيا

تغيرت بيئة الحشائش بعد السد العالي داخل مياه النيل وساعد على ذلك التلوث الناتج من الإنسان ومن أمثلة النباتات الطافية ورد النيل وعدس الماء وخس الماء والبشنين و اللوتس وتوجد نباتات مغمورة مثل بخشوش الماء كما توجد نباتات تنمو على الشواطىء وقد تغمر احيانا بالماء ويؤثر نمو الحشائش على انتاجيه السمك حيث تعوق حركتها وتحتل مكانها كما ان للحشائش النيلية اثارا ضارة على الصحة العامة نتيجة تكاثر انواع من الطفيليات عليها فتختبىء فى هذه النباتات يرقات البعوض وقواقع البلهارسيا ومن انواع الطفيليات الديدان المفلطحة الو رقية - الاسطوانية واخطر هذه الديدان البلهارسياالتى يصاب بها الانسان عند الاستحمام ( العوم ، الوضوء ) .

أسباب تلوث مياه نهر النيل صناعيا

وتوجد ملوثات أخرى ناتجة عن الإشعاعات و النفايات الذرية والقاء المواد المصابة بالاشعاع وعوادم السيارات وتلوث الأتربة و استخدام السموم و المتفجرات والصعق الكهربائى لصيد الأسماك في دراسة أعدها مركز صحة البيئية والصحة المهنية وشارك فيها احد العلماء مصر المغتربين تبين من خلال نتائج العينات ان عملية الصرف الصناعى غير المنضبطة مما يؤثر على كفاءة محطات مياه الشرب بالقاهرة بسبب ارتفاع معدلات التلوث كما ان المخلفات الصناعية والزراعية التي تلقى في النيل تقدر ب 4 مليارات على الاقل وان اكثر من300 باخرة تحمل الاف من الركاب تلقى بمخلفاتها في النيل و طالبت الدراسة بانشاء هيئة قومية للرقابة على الصرف فى مياه النيل ويكون من صلاحيتها إجبار جميع الصناعات على احترام القوانين المانعة للتلوث وإلزامها بتحليل مخلفاتها قبل صبها فى النهر ومعالجتها وخلق تعاون عاجل بين مراكز البحوث والجامعات والوزارات المختصة وتنمية الشعور بالانتماء والمسئولية لدى كل مواطن.

أسباب تلوث مياه نهر النيل بالصرف الصحي

إن التلوث بمياه الصرف الصحي تعد أسوا مصادر تلوث النيل والمجارى المائية فيعتمد نظام الصرف الصحى بمعظم مناطق الجمهورية علىنظا م تجميع مياه الصرف ثم صرفها الى اقرب مصرف مائى دون معالجة مما أدى إلى تلوث البيئة المحيطة خصوصا وان محطات المعالجة لا تعمل كما ينبغى ففى القاهرة يتم القاء 300 الف متر مكعب ، أما الجزء الشرقي من القاهرة فيلقى معظم صرفه الصحى دون معالجة الى مصارف الخصوص وبلبيس التى تصب فى مصرف بحر البقر الذى يصب فى بحيرة المنزلة فيؤدى إلى تلوثها و تدميرالثروة السمكية بها وقد وضعت خطة قومية للحد من التلوث فى المجارى المائية وتزويد معظم مدن الجمهورية بمحطات لتنقية المياه تشير معظم القضايا البيئية ان فى مصر90 % من المياة المستخدمة تمضى الى النهر دون معالجة ونسبة عالية من الملوثات الضارة تنتقل الى النهر لتدمر الحياة وان نسبة تلوث المياة الناتج عن الصرف الصحى بلغت ارقاما قياسية وفي دراسة صادرة عن مركز البحوث المائية تشير الى وجود 140 بؤرة تلوث النهر00 وتذكر الأبحاث العلمية إلى أن 90 % من القرى التى انشات نظاما للصرف الصحى تلقى بالصرف فى فروع النيل وبعض المصارف الزراعية .

مجهودات حكومية وأهلية للحد من التلوث

أول تشريع صدر لتنظيم صرف المخلفات السائلة من المحلات التجارية والصناعيةعام 1953 ويحمل رقم 196وكان يبيح صرف المخلفات السائلة لعمليات الصرف الصحى المعالجة بعد الحصول على ترخيص من وزارة الرى ثم صدر قانون رقم 93 العام 1962 فى شان صرف المخلفات السائلة والغى العمل بجميع القوانين السابقة ويضم شقين يختص الثانى بتنظيم صرف المخلفات السائلة من العقارات و المحال والمنشئات التجارية والصناعية الى مجارى المياه واعطى تعريفا لمجارى المياة بانها نهر النيل و الريحات والترع و المصارف وأورد القانون في بعض فقراته انه سيجرى تحليل العينات من المخلفات السائلة من المنشئات المرخص لها بالصرف فاذا كانت مخالفة للقانون فسيعطيه فرصة 6 اشهر وقد أصدرت وزارة الرى قانون اخر يحتم على عدم القاء المخلفات الصلبة او السائلة او الغازية من العقارت والمحالات والمنشئات الصناعية و السياحية .

وقسم قانون المياة الى 3 اقسام:

1.  مسطاحات المياة العذبة وهى مياه نهر النيل والرياحات والترع بجميع انواعها .

2.  مسطاحات المياة غير العذبة وهى المصارف بجميع انواعها .

3.  خزانات المياه الجوفية .

إن المبيدات وكمياويات المصانع والمعادن الثقيلة حيث تلوث المياة الجوفية اثبتت انها قضية خطيرة لان القرى المصرية تعتمد على الطلمبات اليدوية لاستخراج مياه الشرب تلوث بحيرة المنزلة التى هى اكبر البحيرات الشمالية الرئيسي للأسماك بالوجه البحري هذه بحيرة تستقبل الصرف الصحي من القاهرة عبر بحيرة بحر البقر.

إننا نريد حلول لهذه المشاكل .

كوب مياه نظيف

بعد التلوث القاتل لمياه النيل سواء من المخلفات الادمية و الصناعية او الصرف الصحى والزراعي وهل توجد طرق حديثة لتقنية و تطهير المياه غير النظام المتبع . والمبيدات و الأسمدة والحيوانات النافقة والسلوك السىء لبعض الافراد كيف نضمن لانفسنا كوب ماء نظيفا وصحيا يتناسب مع المواصفات العالمية وماذا تفعل اجهزة الدولة المعنية لحماية المواطنين من اى تلوث قادم؟ وهل صحيح إن المياه فى القاهرة و المحافظات نقية 100% سواء من الميكروبات او البكتريا او المعادن الثقيلة السامة”؟ وماذا عن عملية الكلورة؟ و هل هى سليمة ام غير ذلك ، هذه أسئلة هامة تحتاج الى اجابات شافية ، والمسئولون عن مرفق المياه يطمئنون المواطنين و يعلنون أن المر فق والمعمل المركزى يقوم بتحليل عينات يومية لمراقبة اية ملوثات با لنيل قادمة من اى مكان سواء اكانت عضوية او كيميائية ولم تظهر حتى الان اية ملوثات او تغيرات في طبيعة المياة .

ويضيف المسئولون :- ان مياه الشرب فى مصر طبيعية نقية 100% ومطابقة للمواصفات العالمية ان لم تتفوق عليها ولان مياه النيل تسرى فى دم المصريين ويشرب منهاالحيوان والنبات وكل كائن حى الا ان الاستخدام المنزلى لماء النيل يعد الركيزة الاساسية التى يعتمد عليها المواطنين وقد ركزت التقارير العلمية ان استهلاك الفرد فى مصر من المياه بلغ فى المتوسط 140 لترا يوميا وان القاهرة وحدها تستهلك ما يعادل من 57% من جملة استهلاك مدن مصر متجمعة و 46% من جملة استهلاك القطر كله وقد اهتم العديد من الباحثين و الخبراء ، بقضية كوب المياة الذى يشربة كل مواطن ، ومدى ،سلامته ، ومواصفاته الصحية .

مستقبل النيل

لكي نتحدث عن مستقبل النيل لابد ان نتحدث عن السد العالى واثاره الايجابية والسلبية ، و الطبيعي إن إنشاء السد العالي له فوائد عظمى لا حصر لها انه انقذ مصر من المجاعة المحققة طوال 9 سنوات مضت قلت فيها الامطار رغم محاصره الجفاف لدول حوض النهر حيث انقذ السد العالى مصر طوال تلك الفترة ومن سنه 1979 الى سنه 1988 بدا هطول المطر بغزارة ، ولكن حدثت تغيرات فى مجري النهر ومنها بطء التيار وقلة الطمى المعلق وتغيير البيئة النباتية والحيوانية وتغير نظام الرى وخاصة فى الوجه القبلى من رى الحياض الى الري الدائم ووجود بحيرة ناصر والمعروف ان بطء التيار ساعد على انتشار القواقع التى تحمل الديدان وبعد إنشاء السد العالي تغيرت البيئة النباتية والحيوانية ففي منطقة الجنوب غطت المياة سطح مساحات كبيرة من الاراضى النوبية وتم إنقاذ المعابد والآثار والقلاع النوبية وقد أدى البخر من سطح البحيرة إلى تزايد كمية الأملاح فيها كما حدثت لشواطىء البحيرة تغيرات بيئية هائلة من عام لأخر ومن الأمور التي أثارت القلق بعد بناء السد العالي وهو مدى تأثير أقامة صرح السد على استقرار قشرة الأرض وتأثير الزلزال عليها ونظرا للاستخدام المكثف للأرض الزراعية فقد قلت خصوبتها مما اضطر

 

مستقبل النيل

 

المزارعون إلى استخدام الأسمدة الكيميائية التي زاد متوسط استهلاكها إلى 70 كيلو جراما للفدان سنويا كما ارتفع منسوب المياة الجوفية في الأرض وزادت ملوحتها ، وتشير الدراسات إلى تغير نوعية مياة النيل بعد حجز الطمى وراء السد العالى وتنظيم دخول المياة إلى مصر فقد أصبحت المياة فى مجرى النيل بطيئة و قليلة العكارة كما زادت كمية المواد الصلبة المذابة بالماء وزادت كثافة النباتات الهائمة وتحول النيل إلى مستودع يتلقى الكثير من النفايات المنزلية و الصناعية مما أدى إلى تدهور نوعية مياهه ويزيد معدل التدهور كلما اتجهنا شمالا وقد اثر تدهور البيئة على الاسماك فى مجرى النيل فقد اختفى الكثير من انواعها ولم يبقى منها سوى 17 نوعا فقط وفي بعض الاماكن 13 نوعا من 47 نوع ولان مصر من الدول الرئيسية التى تعتمد علي المياه النيل فسوف تتضاءل أمامها أية فرصة اخرى للحصول على مياه اضافية من الخزانات الجوفية ولا يوجد فى المستقبل القريب ما ينبىء بانه سيكون لمصر دخل مائي ثابت غير مياه النيل التى يوفرها السد العالى فى حدود 55.5مليارمتر مكعب سنويا والمفروض أن يضاف حوالي 2مليار أخرى بعد انتهاء العمل فى قناة جونجلى با لسودان .

………………………………………………………………………………………………………

البشرية ستستهلك في العام 2050 ضعفي ما يمكن ان تنتجه الارض.. سيكون هناك حاجة الى ثلاثة كواكب ونصف للحصول على الموارد واستيعاب النفايات

 

حذر الصندوق العالمي للطبيعة الثلاثاء من ان البشرية ستستهلك في العام 2050 ما يوازي الموارد السنوية لكوكبين مثل الارض معتبرة ان الحاق الضرر بالبيئة يبلغ وتيرة غير مسبوقة على الاطلاق.

وقالت المنظمة في تقريرها الذي يصدر مرتين في السنة حول الاثر البيئي للانسان على محيطه اي حدود الضغط الذي يمارسه الانسان على الطبيعة “انطلاقا من التوقعات الحالية فان البشرية ستستخدم ما يعادل الموارد الطبيعية لكوكبين من الان وحتى العام 2050″.

وبلغ فائض الاستهلاك مقارنة باعادة تجدد الموارد نسبة 25% في 2003 مقابل 21% في 2001 وفقا لحسابات المنظمة البيئية.

وبتعابير اخرى أمضت الارض عاما وثلاثة اشهر لكي تنتج ما استهلكته الانشطة الانسانية خلال العام 2003.

ويحتسب الصندوق العالمي للطبيعة الاثر البيئي للسكان عبر تقييم المساحة المنتجة الضرورية لتلبية استهلاكهم من الموارد ولاستيعاب النفايات.

وبحسب المنظمة البيئية فان اثر البشرية بدأ يتجاوز الموارد الطبيعية اعتبارا من الثمانينات وتضاعف ثلاث مرات بين 1961 و2003. وفي 2003 كان يمثل 2,2 هكتار للفرد الواحد في حين ان الارض لا يمكنها ان تقدم سوى 1,8 هكتار للفرد الواحد بحسب التقرير.

ولاحظ المدير العام للصندوق العالمي للطبيعة جيمس ليب “اننا نستهلك الموارد بسرعة تفوق قدرة الارض على تجديدها” داعيا الى العمل سريعا على “خيارات حيوية” لمستقبل الكرة الارضية.

واعربت المنظمة عن قلقها خصوصا حيال النمو السريع لاستهلاك انواع الوقود الملوثة (نفط وغاز وفحم) والذي تضاعف تسع مرات بين 1961 و2003.

والدول التي يسجل سكانها في المعدل اكبر اثر بيئي هي وفقا للتسلسل الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وفنلندا وكندا والكويت واستراليا واستونيا والسويد ونيوزيلاند والنروج والدنمارك وفرنسا. وتحتل بريطانيا المرتبة الرابعة عشرة في حين تحتل المانيا المرتبة الثالثة والعشرين.

وحذرت جماعة بيئية من أن معدلات الاستهلاك الحالية في العالم قد تؤدي إلى تدمير النظام البيئي على نطاق واسع بحلول منتصف القرن الحالي.

وأشار التقرير نصف السنوي للجماعة إلى أن البيئة الطبيعية تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ الانسانية.

وذكر التقرير أن عدد فصائل الكائنات الحية تراجع بنسبة 31 بالمئة في الفترة بين 1970 و2003.

وأرجع التقرير سبب تراجع الموارد إلى أن سرعة الاستهلاك تتجاوز قدرة الأرض على إحلال ما تم استهلاكه.

وحذر بول كينج رئيس الجماعة من أن العالم يواجه “مشكلة بيئية خطيرة”. وقال “إن على العالم أن يقدم على خيارات ضرورية”.

وقال جوناثان لو، أحد مدوني التقرير “إن نتائج الدراسة تشير إلى أن العالم يفقد وبسرعة التنوع البيئي الذي يتسم به”.

وأضاف قائلا “إن أنواع الفصائل البرية والبحرية فضلا عن موارد المياه العذبة قد تراجعت بنسبة تجاوزت الثلاثين بالمئة منذ عام 1970″.

ومضى يقول “إن الوضع يزداد سوءا في المنطقة الاستوائية حيث يتم استنزاف الموارد الطبيعية لصالح الانسان”.

وطالب التقرير بالقيام باجراءات عاجلة فيما يتعلق بقضايا النقل والمواصلات والاسكان لتجنب حدوث انهيار في النظام البيئي بحلول منتصف القرن.

كما ذكرت الجماعة في تقريرها الذي يصدر كل عامين أن أعداد أنواع كثيرة من الاسماك والثدييات تراجعت بما يقارب الثلث بين عامي 1970 و2003 لاسباب أهمها من صنع البشر مثل التلوث وازالة الاشجار من الغابات والصيد الجائر.

وقال الامريكي جيمس ليب المدير العام للصندوق العالمي لحماية الحياة البرية في كلمة لدى اعلان تقرير الجماعة لعام 2006 بعنوان تقرير الكوكب الحي “تجاوزنا خلال أكثر من 20 عاما قدرة كوكب الارض على مساندة نمط استهلاكي للمعيشة لا يمكن أن يستمر ولا نتحمل أن نستمر على هذا المسار.”

وأضاف قائلا في بكين “اذا عاش كل واحد في العالم كما يفعل الذين يعيشون في أمريكا فسنحتاج الى خمسة كواكب لمساندتنا.”

وجاء في التقرير أن استهلاك الفرد من سكان دولة الامارات العربية المتحدة لموارد الارض يفوق مثيله في الولايات المتحدة وفنلندا وكندا وأن استراليا ايضا تعيش بأسلوب يفوق مواردها.

كما ذكر التقرير أن الفرد العادي في استراليا استهلك موارد 6.6 فدان “عالمي” لمساندة نمط حياته المتطور وأنه يلي في الترتيب نظيره في الولايات المتحدة وكندا لكنه يتقدم على الفرد في بريطانيا وروسيا والصين واليابان.

وقال جريج بورن المدير التنفيذي للصندوق في استراليا “اذا عاش بقية العالم بنفس أسلوب المعيشة الذي نتبعه هنا في استراليا فسنحتاج الى ثلاثة كواكب ونصف للحصول على الموارد التي نستهلكها ولاستيعاب النفايات.”

وذكر التقرير أنه يتعين على كل انسان أن يغير أسلوب حياته بتقليص استخدام أنواع الوقود الحفري وتحسين الادارة في كل المجالات من الزراعة الى صيد الاسماك.

وقال ليب في كلمته التي ألقاها داخل مبنى تدار فيه الطاقة بكفاءة في جامعة تسينخوا في بكين “فيما تعمل الدول على تحسين ظروف معيشه شعوبها فانها تخاطر بتجاوز الاستمرار المستهدف.”

وأضاف “لا مفر من أن يحد هذا الانفصال في نهاية المطاف من قدرة الدول الفقيرة على التنمية و/قدرة/ الدول الغنية على الحفاظ على رخائها.”

وكانت نسبة الزيادة 21 في المئة في تقرير عام 2001 .

وجاء في تقرير العام الحالي “تشير التوقعات الحالية الى أن البشرية ستستهلك ما يوازي مثلي موارد الارض بحلول عام 2050 اذا لم تكن تلك الموارد قد نفدت بحلول ذلك الوقت. البشر يحولون الموارد الى مخلفات بسرعة تفوق قدرة الطبيعة على اعادة تحويل المخلفات الى موارد مرة أخرى.”

وأضاف “زاد التأثير البيئي للانسان أكثر من ثلاثة أمثال بين عامي 1961 و2003.” وفاق معدل الاستهلاك الزيادة في عدد سكان العالم من ثلاثة مليارات نسمة عام 1960 الى 6.5 مليار نسمة حاليا. وتشير توقعات الامم المتحدة الى أن عدد سكان الارض سيرتفع الى تسعة مليارات نسمة قرب عام 2050.

وذكر التقرير أن التأثير البيئي لاستخدام أنواع الوقود الحفري هو أسرع عوامل الضغط على الموارد. ويقول معظم الخبراء ان الغازات المنبعثة من احراق الوقود الحفري مسؤولة عن الاحتباس الحراري الذي يسبب ارتفاع حرارة الارض.

وقال ليب ان الصين التي يمثل سكانها خمس سكان الارض والتي يشهد اقتصادها انتعاشا كبيرا تسلك الطريق الصحيح بتعهدها بخفض استهلاك الطاقة بنسبة 20 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأضاف “ستتوقف أمور كثيرة على القرارات التي تتخذها الصين والهند ودول أخرى سريعة النمو.”

وذكر تقرير الصندوق العالمي للحفاظ على الحياة البرية أيضا أن فهرسا يرصد 1300 نوعا من الفقاريات منها طيور وأسماك وحيوانات برمائية وزواحف وثدييات يشير الى تراجع أعداد معظم تلك الانواع نحو 30 في المئة نتيجة عوامل منها تحول أماكن معيشتها الطبيعية الى مزارع.

ومن الانواع الاكثر تعرضا لخطر الانقراض أسماك أبو سيف ونسر الكاب الذي يعيش في جنوب أفريقيا. بينما تشمل أنواع أخرى تتزايد أعدادها وحيد القرن الذي يعيش في جزيرة جاوة وحيوان ومبات الشمالي الشبيه بالدب والذي يعيش في استراليا

 

………………………………………………………..

الشمس هي مصدر الحياة ومصدر الطاقات على الأرض ، فالطاقة الشمسية الواصلة إلى سطح الأرض تتحول إلى شكلين رئيسيين : طاقة كيميائية وطاقة حرارية ، وكل منها يتجلى بعدة مظاهر تؤدي لنشوء عدد من الطاقات .فعند سقوط أشعة الشمس على أوراق النباتات تدخر في النبات على شكل طاقة كيميائية عضوية وتشكل هيكلاً للنباتات ومصدراً لغذائه ولغذاء الكائنات الحية بشكل عام .
إن تراكم الكميات الكبيرة من هذه العضويات الحية عبر السنين وخضوعها لظروف مناسبة من الأكسدة والإرجاع حولت الطاقة الكيميائية المختزنة فيها إلى طاقة كيميائية أخرى شكلت مصدر الوقود الأحفوري من النفط والغاز والفحم .

أما الأثر الحراري للطاقة الشمسية فيتجلى ظاهراً عند سقوط الأشعة الشمسية على الغلاف الجوي فيؤدي لتسخينه تسخيناً متفاوتاً وبالتالي لحدوث التيارات الهوائية وبالتالي ظهور طاقة الرياح ، وعندما تتبخر الكميات الهائلة من مياه البحار والمحيطات فهي تشكل مصدر للطاقة المائية على الأرض والتسخين المباشر لسطح البحار والمحيطات يؤدي لارتفاع درجة حرارة السطح مع المحافظة على درجة الحرارة منخفضة في القاع .

فالطاقة الناتجة من هذه الظاهرة تعرف بالطاقة الحرارية في البحار والمحيطات ، وطاقة المد والجزر ترتبط مباشرة مع الشمس ولو بشكل ضئيل أي بمدى قربها أو بعدها عن الأرض ، ويعتقد أن الطاقة الكامنة الجوفية في سطح الأرض هي طاقة مستمدة من الشمس لأن معظم النظريات الحديثة تؤكد أن الأرض تعود في منشئها إلى الشمس فهي انفصلت عن الشمس ( الكوكب الأم ) وبردت قشرتها الخارجية أما أعماقها فما زالت ملتهبة تشع الحرارة إلى كافة الجهات .

وسندرس فيما يلي توليد الطاقة باستخدام الخلايا الشمسية :

بدأت صناعة هذه الخلايا في الخمسينات وقد صنعت الخلية الشمسية الأولى من السليكون ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن أدخلت تعديلات عديدة في كيفية صناعة هذه الخلايا وكذلك توسيع قاعدة المواد التي تصلح لهذه الخلايا .

ولا زالت الأبحاث جارية في هذا المضمار وذلك لتخفيض تكلفة هذه الخلايا التي لا زالت عالية حتى الآن ، ويتم حالياً البحث عن نماذج خلاف الخلايا السيليكونية مثل :

- كادميوم سيلينيوم
- كبريتيد النحاس
- كبريتيد كادميوم

فهذه الطاقة تتميز بمواصفات تجعلها الأفضل بدون منازع لجميع أنواع الطاقات الأخرى ، فهي :

1- طاقة هائلة يمكن استغلالها في أي مكان

2- تشكل مصدراً مجانياً للوقود الذي لا ينضب .

3- طاقة نظيفة لا تنتج أي نوع من أنواع التلوث البيئي .

4- محدودية مصادر الطاقة التقليدية .

وربما كان لهدوء الشمس الزائد دور كبير في إهمال الناس لها ونسيانها ، إلا أن أزمة الطاقة الحالية والتهديدات المطروحة أمام الحضارة الحديثة في حال نضوب الوقود الأحفوري أعاد الأذهان للتفكير باستغلال الطاقة الشمسية ، حيث نرى أن الأبحاث اليوم جادة لتطوير هذا المصدر الطاقي ووضعه قيد الاستثمار الفعلي على نطاق واسع ، إذ أن العالم الآن بدأ يدرك أهمية هذه الطاقة وإمكاناتها الكبيرة في حل أزمة الطاقة المقبلة .

وبما أن الشمس تسطع في العراق بمعدل 300 يوم في السنة فإن معدل الإشعاع الشمسي يقع بحدود
Kwatt ( 700m-2000

) سنويا .وطالما أننا بصدد دراسة طاقة مصدرها الشمس فلا بد أن نتعرف على المجموعة الشمسية التي تتكون من الشمس وتسعة كواكب ومن هؤلاء التسعة كوكبنا الأرض والكواكب لا تصدر ضوء بذاتها ولكنه انعكاس لما يصلها من أشعة الشمس .
==تعريف الخلايا الشمسية ومبدأ عملها :==

الخلايا الشمسية محولات تأخذ طاقة من أشعة الشمس وتحولها إلى نوع آخر من الطاقة حيث تحول الخلايا الشمسية نور الشمس إلى كهرباء وتطرد كمية كبيرة من الحرارة بدون أي أجزاء مؤثرة ( ضوضاء أو تلوث أو إشعاع أو صيانة .. ) .

مميزات استخدام هذه المنظومات :

1- هذه الخلايا الشمسية بسيطة ولا تتضمن أي أجزاء متحركة .
2- لا تتطلب مولدات القدرة الشمسية أي صيانة تكنولوجية ، وبالتالي لا توجد تكلفة عملية للصيانة أو التشغيل .
3- لا تتطلب إعادة حك بالوقود .
4- لا تنتج أية عوادم تلوث للهواء .
5- قادرة على العمل بكفاءة وجودة عالية في كثير من الاستخدامات .
6- يمكن استخدامها لمدة طويلة غير محدودة .
7- لا تتأثر بالأحوال الجوية أو تغيرات الطقس أو الأحوال المحيطة .

==كيفية عمل هذه الخلايا :==

توجه لوحة الخلايا الضوئية بزاوية ميل مناسبة في واجهة الشمس حتى تتساقط أشعة الشمس عمودياً على اللوحة .
تحول الخلايا الشمسية القدرة الشمسية مباشرة إلى قدرة كهربائية بدون عمليات وسطية ، فهي تمتص معظم الطيف الشمسي وتحول جزء من هذه الإشعاعات إلى طاقة كهربائية حيث يمكن استخدامها في الحال أو تخزينها .
والمنظومات من هذا النوع تصمم أساساً لأجل المنشآت في المواقع البعيدة لفترات طويلة حيث تتصف عادة مثل هذه المواقع بقساوة عالية في طقسها ، ولذلك يجب أن تكون هذه المنظومات ذات مقاومة عالية للرياح والرطوبة والبرد والعواصف الرملية وأن تحاط بتصميم ضد هجمات الطيور والحيوانات والتآكل ، لهذا فإن المواد الأساسية التي تثبت بها الخلايا يجب أن تقاوم هذه الأشياء المحيطة ومعدن هذه الخلايا لا يتعرض للتآكل وهذه نقطة هامة جداً حيث تصنع غالبية الخلايا الشمسية من السيليكون وهو نصف معدن وقد يكون عازل ومعدن .

في حالته كمعدن لا تكون إلكترونات ذراته مرتبطة بإحكام مما يؤدي إلى جريانها بسهولة عندما يطبق عليها ضغط كهربائي ، بينما تكون الكترونات ذراته في حالة العازل مرتبطة بشدة ولا يحدث جريان عندما يطبق عليها الضغط الكهربائي .

ومن أسباب اختيار المواد السيليكونية :

1- أنـه عالي التوصـــيل الحراري .

2- الثبات الجيد مع الطقس المحيط .

3- عـــــازل ممتـــاز للكهربــــــاء .

4- عـــــــــــالي الـــــــــــــــــقدرة .

تصنع الخلايا الشمسية بجمع أو ضم نوعين من أشباه المعادن أحدهما سلبي والآخر إيجابي ، حيث أن نصف المعدن الإيجابي يصنع لاحتواء آيونات سلبية ونصف المعدن السلبي يصنع لاحتواء آيونات إيجابية ، وهذه الآيونات الإيجابية والسلبية تهيء البيئة الضرورية لمرور تيار كهربائي يتحرك ضمن الخلية الشمسية ، والضوء الصادر من الشمس هو عبارة عن جدول من جزيئات الطاقة الصافية المسماة فوتونات .

تتدفق هذه الطاقة الصافية من الشمس على الخلية الشمسية فتقوم هذه الفوتونات باختراق السيليكون وتضرب ذراته بشكل عشوائي مما يؤدي إلى تأبين ذرات السيليكون حيث يؤدي ذلك إلى إفلات إلكترون خارجي من مداره محولاً طاقته إلى طاقة حركة للالكترون ، وحركة هذه الالكترونات بطاقتها تسمى بالتيار الكهربائي .

===تطبيقات الخلايا الشمسية :===

1- تأمين الطاقة الكهربائية لقوارب الملاحة واليخوت البحرية .
2- تغذي بعض الاحتياجات المنزلية كمضخة الماء والنيون والتلفزيون ….
3- الإمداد بالقدرة لإنارة المنازل .
4- إضاءة الأرصفة على سواحل الميناء والمنشآت البحرية على الشاطىء وداخل البحر .
5- في عملية التكييف والتدفئة باستخدام مباشر لهذه الخلايا من الطاقة الحرارية المطرودة منها .
6- في الاتصالات ( الراديو ومستقبلات الراديو ) .
7- تشغيل طلمبات الري وماء الشرب .
8- علامات الطرق السريعة والسكك الحديدية في الطرق الصحراوية وغيرها من الاستخدامات الأخرى .

وقد تم مؤخراً صنع خلايا شمسية بقاعدة متحركة تدعى التابعات الشمسية ، حيث أنه خلال فترة النهار تمر الشمس عبر الخلايا الشمسية في مسار شبه دائري متجهة من الشرق إلى الغرب عبر الأفق ، لذلك فإن الزاوية بين الشمس والخلايا تختلف بشكل كبير علماً أن أفضل زاوية موجودة هي عندما تسقط أشعة الشمس عمودية على الخلايا .

وبناءً على ذلك فإن أفضل النتائج هي حين تكون الأشعة الشمسية عمودية على سطح الخلايا طيلة اليوم .

==تابعات الشمس : ==

تتبع الشمس طول فترة النهار لضمان زاوية عمودية بين أشعة الشمس والخلايا الفوتونية.
تبدأ التابعات بالعمل مع شروق الشمس وتدور باتجاه الشمس وتلحق بها مع تأخير زمني محدد ، أما في الليل فإنها تتوقف عن الحركة بانتظار شروق الشمس من جديد .

===استخدام الخلايا الشمسية في مجال الفضاء :===

استخدمت الخلايا الكهروضوئية في مجال الفضاء منذ فترة طويلة جداً وذلك في ( 17 ) آذار عام 1958 حين أطلق ( القمر الصناعي
van gard 1

) وكان على سطحه ( 6 ) خلايا كهروضوئية ، ولقد أثبتت الخلايا فعاليتها في هذا المجال فهي ما زالت تعمل على إرسال الإشارات دون توقف في حين أن البطاريات الأخرى توقفت عن العمل بعد فترة وجيزة من انطلاق السفينة ، ومنذ ذلك الحين والخلايا الكهروضوئية ( الشمسية ) تستعمل على نطاق واسع في مجال الفضاء حيث ساعد استعمالها على زيادة طول الرحلات الفضائية ، فلقد أثبتت قدرتها على تأمين التغذية الكهربائية بشكل مستمر ودائم لرحلات السفن الفضائية وبوثوقية عالية ومردود عالٍ نسبياً .==تطبيقات الخلايا الكهروضوئية==
* تطبيقات الخلايا الشمسية في المناطق النائية :

يزداد استخدام الخلايا الشمسية الكهروضوئية حالياً في الكثير من التطبيقات في مناطق بعيدة عن مناطق وجود الشبكة الكهربائية .

وتتراوح هذه التطبيقات بين محطة تقوية راديوية على أحد الجبال أو تزويد الوحدات التلفونية الخارجية أو شاحنات بطاريات لبعض القوارب والكرفانات أو كهربة السياجات الخارجية أو إنارة الشوارع وغيرها.

ولمعرفة كمية الألواح الشمسية أو سعة البطاريات اللازمة لتزويد منطقة ما بالطاقة الكهربائية يجب أن يتم تزويد مصمم منظومات الخلايا الشمسية بالمعلومات التالية :

1- الاستهلاك اليومي والأسبوعي والسنوي للطاقة الكهربائية .
2- كمية الإشعاع الشمسي اليومي والأسبوعي والشهري والسنوي الواصل إلى المنطقة التي توجد فيها المنظومة .
3- عدد الأيام الغائمة المتكررة التي يجب أن تقوم البطارية بها بتزويد الحمل .
فمعرفة مكونات منظومة الخلايا الشمسية اللازمة لتزويد حمل ما معقدة ، ولهذا فإن معظم الشركات المنتجة للخلايا الشمسية أنتجت برامج حاسوبيّة لمساعدة المهندسين المصممين لحساب مساحات وسعات مكونات المنظومة وأسعارها بدقة كافية لتغطية متطلبات الأحمال في المناطق المختلفة .

* تطبيقات الخلايا الكهروضوئية في بعض البلدان النامية :

في معظم البلدان المتقدمة تكون الشبكة الكهربائية موزعة بصورة كاملة والطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة التقليدية ذات كلفة قليلة مقارنة بكلفة إنتاج الطاقة من منظومات الطاقة المتجددة ، ولهذا فإنه من الصعب على الطاقة المتجددة خصوصاً الخلايا الكهروضوئية التنافس مع المصادر التقليدية .
وفي الدول النامية وبالأخص في المناطق القروية والنائية نجد أن الطاقة الكهربائية غير متوفرة، ولهذا فإن توليد الطاقة الكهربائية من الخلايا الشمسية يكون منافساً قوياً لتوليد الطاقة من الوسائل الأخرى كاستخدام الديزل، خاصة في البلدان التي تنعم بإشعاع شمسي عالٍ.

وإن استخدام الخلايا الشمسية يتوسّع باستمرار وبصورة سريعة في مختلف التطبيقات خاصة في مجالات ضخ المياه ، ومنظومات الري ، ومنظومات مياه الشرب، وتشغيل ثلاجات الأدوية ، وفي الأعمال المنزلية والعامة كالإنارة وتشغيل الراديو والتلفزيون والفيديو وغيرها من وسائل الراحة ، وإنارة الشوارع ومنظومات الاتصالات .

==استخدام المنظومات الكهروضوئية للربط مع الشبكات الكهربائية :==

تم تشييد عدد من المنظومات الكبيرة السعة في عدد من دول العالم .

نجد في أوربا إحدى أكبر المحطات التي نصبت ، وكان ذلك في عام 1988 من قِبل أكبر شركة توزيع كهربائية ألمانية (
RWF

) بالقرب من مدينة كويلنز على إحدى التلال القريبة من نهر موسيلي ، وبلغت سعة المحطة 340 كيلو واط وبطاقة سنوية مقدارها 250000 كيلو واط / ساعة ، وخضعت المحطة لمراقبة مستمرة وتم تقييم أدائها ، وعلى ضوء ذلك تم تصميم الجزء الثاني من المشروع البالــغ 300 كيلــو واط علــى ضفــاف بحيـرة تيورات وبدأ في العمل عام 1991 .

كما شاركت شركة (

 

RWF

) أيضاً في تشييد محطة بقدرة 1 ميغاوات بالقرب من طليطلة في إسبانيا . وفـي سويســرا تــم إنشـاء محطة بقدرة 500 كيلوواط ربطت بالشبكة.وبلغت تكاليف المحطة 3.8 مليون جنيه ، وتتكون من 110 مجموعات من الألواح الشمسية الأحادية البلورية ، سعة كل منها 5 كيلو واط وبمساحة 4574 متراً مربعاً من الخلايا لكل مجموعة، وتبلغ الطاقة السنوية للمحطة 700 ميغاوات / ساعة
ومن البلدان الأخرى التي اهتمت باستغلال الخلايا الكهروفولطائية في إنتاج الكهرباء إيطاليا ، فقد تم نصب محطة بقدرة 300 كيلوواط بالقرب من مدينة فوجيا في جنوب إيطاليا ، وقد تم توسيع المحطة إلى 600 كيلوواط عام 1991 .
كما تم بناء محطة أخرى أكبر بسعة 3.3 ميغاواط بالقرب من مدينة نابولي الإيطالية أيضاً .

وفي الولايات المتحدة تم نصب عدد كبير من المحطات ذات السعة العالية منها منظومتان رائدتان نصبتا في كاليفورنيا في بداية الثمانينات سعة الأولى 1 ميغاواط والثانية 6.5 ميغاواط ، وقد استخدمت كلا المحطتين منظومة تعقيب على محورين لتركيز الطاقة على الخلايا يعادل ضعف شدة الإشعاع ، ونتيجة لدرجة الحرارة العالية على الخلايا فقد تناقصت كفاءة قسم منها ، وقد تم تفكيك المحطتين وبيعت أجزاؤها للاستخدام في منظومات صغيرة لمناطق نائية .

وهنالك بعض المحطات الكبيرة الأخرى التي تم نصبها في مناطق متعددة منها محطة بسعة 1 ميغاواط .
ونصبت أيضاً محطات عديدة في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة بسعات تتراوح بين 200 إلى 400 كيلوواط كل منها يستخدم تقنية مختلفة من تقنيات الخلايا الكهروضوئية .
وقد تم تقديم مقترح لبناء محطة بسعة 100 ميغاواط تنصب في صحرا