
تخفيض التلوث الجوي “له آثار إيجابية ًكبيرة على أموالك”
الفوائد الاقتصادية تتراوح بين حماية الصحة البشرية وحماية المحاصيل والغابات
وخدمات أخرى للطبيعة حسب آخر نسخة من الكتاب السنوي
لتوقعات البيئة العالمية
دبي/نيروبي، 7 فبراير 2006: تستطيع البلدان والمدن التي تتخذ إجراءات لتخفيض معدلات التلوث الجوي أن تحقق وفورات هامّة وضخمة كما جاء في النسخة الأخيرة من الكتاب السنوي لتوقعات البيئة العالمية الصادر من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب).
تشمل المكاسب الاقتصادية التي يتم تحقيقها خفض حالات الوفاة وانخفاض تكاليف الرعاية الصحية وذلك نتيجة لانخفاض حالات الوفاة التي تحدث بسبب الأمراض المتعلقة بالتلوث. وتتحقق مزايا أخرى نتيجة الانخفاض في الأضرار التي تتعرض لها الزراعة والأنظمة البيئية مثل الغابات والأحراج بالإضافة إلى تخفيض الأضرارالتي تحدث للبنية التحتية وللمباني العامة من الملوثات المسببة للتآكل والتدهور.
ويعتبر توليد الطاقة واستخدامها مصدراً رئيسياً للتلوث البيئي. وبشكل عام، فان المزايا الاقتصادية لمواجهة تلوث الهواء قد تكون أكبر ست مرات من تكاليف استخدام تدابير مراقبة التلوث في المصانع ومحطات الطاقة والسيارات، كما ورد في الكتاب.
تم الحصول على هذه النتائج من خلال دراسة أجرتها وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة ونتيجة الخبرات التي اكتسبتها كل من مدينة ميكسيكو سيتي ومدينة سانتياجو في تشيلي. فعلى سبيل المثال، تقدر وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة أن المزايا التي تتحقق من قانون الهواء النظيف في الولايات المتحدة تقدر قيمتها بمبلغ 690 مليار دولار على مدى الأعوام 1990 و 2010. وبموجب الدراسة التي أجرتها مدينة سانتياجو، فقد تم تقييم المزايا المالية للالتزام بخطة سانتياجو الخاصة بإزالة التلوث وذلك بتكلفة بلغت 4 مليار دولار أمريكي على مدى خمسة عشر عاماً.
وهذه الأرقام تعكس التقرير الجديد الذي أعدته المفوضية الأوروبية حول تحقيق معايير لجودة الهواء الجيد وذلك بحلول عام 2020. وتقدر المفوضية أن استثمار مبلغ حوالي 7 مليار يورو من أجل تخفيض تلوث الهواء سيؤدي إلى تحقيق نتائج تبلغ 42 مليار دولار وذلك نتيجة “انخفاض حالات الوفاة المبكرة وانخفاض حالات المرض وانخفاض حالات الإقامة في المستشفيات وتحسن معدلات إنتاجية العمل.”
وقد ورد في دراسة المفوضية أنه “برغم أنه لا توجد طريقة متفق عليها لتقييم الأضرار التي تحدث للأنظمة البيئية من ناحية مالية، فان المزايا البيئية التي تتحقق نتيجة انخفاض معدلات تلوث الهواء ستكون أيضاً كبيرة وهامّة من خلال تقليل مساحات الأراضي والأنظمة البيئية التي قد تتعرض للتلف والضرر نتيجة الأكسدة وفقدان الأكسجين والأوزون.”
ويقدر التقرير بأن تحقيق الأهداف الجديدة سيؤدي إلى تقليل الأضرار التي تحدث للمحاصيل الزراعية وذلك بمبلغ 0.3 مليار يورو سنوياً. وقد تم إلقاء الضوء على مسالة تكاليف ومزايا مكافحة تلوث الهواء المتعلق بالطاقة كتاب توقعات البيئة العالمية 2006 لليونيب.
وسيتم تقديم الكتاب السنوي لتوقعات البيئة العالمية، بما في ذلك التركيز على الطاقة وتلوث الهواء، لوزراء البيئة الذين سيحضرون الجلسة الخاصة للمجلس الحاكم ليونيب/ منتدى البيئة الوزاري العالمي هذا الأسبوع في دبي بالإمارات العربية المتحدة.
وفي هذا السياق، تعتبر الطاقة من بين المسائل الأساسية قيد النقاش بالإضافة للسياحة وبناء القدرات والإمكانيات التقنية في البلدان النامية بحيث تستطيع مواجهة التحديات البيئية المتزايدة أو ما يسمى “بخطة بالي الاستراتيجية.”
وفي هذا الصدد، علّق السيد كلاووس توبفر، المدير التنفيذي لبرنامج يونيب، بالقول: “إن العالم يصيح مطالباً بمزيد من الطاقة من أجل إنقاذ الناس من الفقر وتحقيق أهداف التنمية الألفية المتفق عليها على نطاق دولي. ولكننا نعلم أننا لا نستطيع الاعتماد على هياكل الطاقة القديمة إذا كنا نريد أن يكون لدينا عالماً مستقراً وسليماً بيئياً.”
وأضاف السيد تويبفر بالقول: “إننّا بحاجة إلى أن نقوم وبشكل عاجل بتنويع قاعدة توليد الطاقة والكهرباء في العالم، وإلى تعزيز فعالية الطاقة، وعلينا أن نشجع على استخدام الوقود الأحفوري بشكل أكثر فعالية ونظافة بالإضافة إلى مصادر الطاقة المتجددّة وعلينا أن نزود المناطق الريفية بالطاقة.”
وأردف قائلاً: “إن على الحكومات أن تضع الإطار الذي يمكن من خلاله للجميع – ابتداءً من أنشطة الأعمال والصناعة وانتهاءً بالسلطات المحلية واتحادات العمال والمواطنين العادية- أن يقوم بدوره. وتعتبر المزايا، وكما يظهر من كتاب توقعات البيئة العالمية كبيرة، حيث تشمل مجالات الصحة والبيئة والإدارة الأفضل للموارد الطبيعية وتقليل مخاطر التغير المناخي وأخيراً وليس آخراً تحسن الأمن على مستوى إقليمي ووطني وعلى مستوى المنازل.”
النتائج الأساسية من كتاب توقعات البيئة العالمية لعام 2006
تدعم مؤشرات توقعات البيئة العالمية، والتي تمثل صورة مصغرة لتطور الإنسانية في إدارة موائلنا على كوكب الأرض، النتائج التي تشير إلى أن زيادة انبعاثات الغازات من البيوت الزجاجية تؤدي إلى حدوث تغير في النظام البيئي مثل تسارع حالات ذوبان الجليد في الأنهار الجليدية وأن الاستغلال الجائر لمخزون الأسماك يؤدي إلى استنزافها بمعدلات خطيرة.
ولكن المؤشرات تظهر أيضاً أنه في الحالات التي تم اتخاذ إجراءات فعّالة، فقد تم تحقيق نتائج إيجابية.فعلى سبيل المثال، فان الاستهلاك العالمي لعناصر الكلوروفلوروكاربون مستمر في الانخفاض. وفي نفس الوقت فان مساحة سطح الأرض التي تقدم شكلاً من أشكال الحماية البيئية للتنوع البيئي مستمرة في الزيادة.
وقد أظهر تقرير تقييم النظام البيئي للألفية الجديدة، والذي تم الانتهاء منه في عام 2005، أن حوالي 60 بالمائة من خدمات النظام البيئي التي تمت دراستها قد تدهورت أو تم استخدامها بطريقة غير قابلة للاستدامة.
فعلى سبيل المثال، فان نسبة 25 بالمائة من المخزون السمكي الهام اقتصادياً قد تم صيدها بشكل جائر وأن حوالي 25 بالمائة من استخدامات المياه العذبة عالمياً تتجاوز الإمدادات الممكن الحصول عليها على الأجل الطويل. ونظراً للنمو في عدد السكان وارتفاع معدلات الدخل فقد ارتفع استهلاك الأسماك أكثر من ثلاثة أضعاف بين عامي 1961 و 2001، حيث ارتفع من 28 إلى 96 مليون طن. ومع تعرض نسبة كبيرة من المخزون السمكي للصيد الجائر، فان عدداً من البلدان بدأ يتجه نحو إقامة مزارع الأسماك البحرية تلبية للطلب المتزايد على الأسماك والرخويات.
ويمكن لمزارع الأسماك أن تفي بالطلب المتزايد، ولكن هناك حاجة للممارسات القابلة لاستدامة من أجل تقليل المستويات الحالية من الأضرار البيئية. ويتم طرح الأسمدة الكيماوية وطعام الحيوانات غير المهضوم والنفايات البيولوجية والأدوية الحيوانية المستخدمة في مزارع الأسماك البحرية إلى المحيطات والأنهار المجاورة. وتؤدي مزارع الأسماك البحرية أيضاً إلى خلق ظروف تشجع على انتشار الأمراض والطفيليات وظهور أنواع ملوثة من خلال هروب الأسماك التي يتم استزراعها.
ومن المتوقع أن يؤثر التغير المناخي على إنتاج الغذاء. ورغم أن إجمالي الآثار العالمية من الصعب تقديره، فان من المتوقع أن تتأثر العديد من البلدان النامية في المناطق المدارية نتيجة ازدياد المصاعب والمشاكل المتعلقة بالمناخ وزيادة التغير في أنماط سقوط الأمطار.
وفي الوقت الذي تعتبر فيه التدابير الهادفة إلى تخفيض آثار التغير المناخي ضرورية من أجل تجنب الآثار السلبية لإنتاج الغذاء العالمي، فان هناك حاجة لاستخدام تدابير تكيف حيث أن درجة معينة من تغير المناخ تعتبر أمراً مفروغاً منه ولا يمكن تجنبه. ومن شأن أحداث “ثورة كوكب أخضر” في تقنيات المحاصيل والتقنية الزراعية مع بعض التركيز على المحاصيل التي تناسب بشكل أفضل الظروف البيئية المتغيرة، أن تساعد في تخفيض الآثار السلبية.
النتائج الأساسية حول الطاقة والتلوث من كتاب توقعات البيئة العالمية لعام 2006
من المتوقع أن تمثل البلدان المتقدمة نسبة ثلثي معدلات النمو المستقبلي في حجم النمو على الطاقة حيث أن 6ر1 مليار نسمة في هذه البلدان يعيشون بدون كهرباء في منازلهم. ولا يزال أكثر من نصف عدد السكان في البلدان النامية يعتمدون على الوقود البيولوجي، بما في ذلك الأخشاب وروث الحيوانات والنفايات الزراعية، لأغراض الطبخ والتدفئة ومعظم هذه الكميات يتم حرقها داخل البيوت. وبين 10 بالمائة و 20 بالمائة من الوقود المستخدم في المنازل في أفران بيوماس لا يتم حرقها بشكل كامل، وهو ما يؤدي إلى إنطلاق عدد كبير من العناصر الملوثة الضارة المحمولة بالهواء.
وعلى مستوى عالمي، فان التلوث داخل المنازل من أنواع الوقود مثل الفحم يعتبر من بين أكثر عشرة أسباب لحالات الوفاة (أو الوفاة المبكرة) بالإضافة إلى عدم استخدام تدابير الوقاية عند ممارسة الجنس وارتفاع ضغط الدم وقلة التحكم في مرض الملاريا. ويعتبر التلوث داخل المنازل مسئولاً عن حوالي 4ر2 مليون حالة وفاة مبكرة سنوياً. وتعتبر المواد الملوثة للهواء، داخل البيوت وخارجها، ذرات دقيقة لها علاقة بالمشاكل التنفسية والنوبات القلبية. وفي المنازل التي تقوم بحرق البيوماس، فان مستويات هذه الذرات قد تتراوح ما بين 300 إلى 000ر3 مايجروجرام لكل متر مكعب، بينما يبلغ معيار الاتحاد الأوروبي 40 مايجروجرام لكل متر مكعب.
وتشير عمليات المسح التي جرت في المدن الآسيوية إلى أن 18 مدينة لديها معدلات تركيز سنوية من الذرات تفوق الحدود التي وضعها الاتحاد الأوروبي. وقد يؤدي تلوث الهواء خارج المنازل من الصناعات والمركبات إلى التسبب في وقوع 000ر800 حالة وفاة مبكرة سنوياً تحدث حوالي 65 بالمائة منها في البلدان النامية في آسيا.
الطريق نحو الأمام
جاء في الكتاب السنوي أن هناك مكاسب كبيرة من حيث الفعالية يمكن تحقيقها من التوليد التقليدي للطاقة. فمحطات الطاقة التقليدية تهدر حوالي 40 و 45 بالمائة من الطاقة التي يتم توليدها، وذلك من خلال اهدارها كحرارة. وتؤدي محطات الحرارة والطاقة المشتركة، والتي يستخدم فيها جزء من الحرارة التي يتم فقدانها في عمليات صناعية أو كأنظمة تدفئة في الضواحي، إلى تقليل معدلات هذه الخسائر. وتتوفر عدة تقنيات أخرى تؤدي إلى تقليل الإنبعاثات الضارة إلى الجو. فعلى سبيل المثال، فان “فلترات القماش والمرسبات الالكتروستاتية” المستخدمة في الصناعة وفي قطاع الطاقة، تؤدي على تخفيض تلوث الذرات بنسبة قد تصل إلى 99 بالمائة.
ويقول الكتاب السنوي أيضاً بأن مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية وأنواع الوقود البيوماس الجديدة وتوليد الكهرباء، أصبحت مصادر تنافس أنواع الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط لو تم أخذ مزاياها البيئية والاجتماعية ومزاياها في مجال أمن الوقود بعين الاعتبار.
ويوضح الكتاب نجاح أنظمة طاقة المياه الصغيرة والأصغر لتوليد الكهرباء اللازمة جداً في المناطق الريفية. فعلي سبيل المثال، فانه في نيبال، تولد 150 محطة طاقة كهربائية مائية صغيرة ينتج عنها 2 ميجاوات من الكهرباء التي تكفي 000ر15 منزل. وأثبت البيوغاز الذي يتم إنتاجه من خلال الهضم بدون أكسجين للنفايات مثل روث الحيوانات نجاحاً كبيراً في النبيال. فقد تم تركيب 000ر110 محطة بيوغاز لتوفير حاجة لمنازل من الطاقةوفي نفس الوقت يجري حالياً تركيب 000ر20 محطة أخرى سنوياً من قبل شركات خاصة.
ويأتي نجاح هذا البرنامج من التصاميم البسيطة والتي يسهل نسخها بالإضافة إلى توفر الخدمة الجيدة لما بعد البيع والحوافز المالية للمؤسسات الصغيرة وتوفر الإعانات التي تصل إلى حوالي 150 دولاراً أمريكياً لكل منزل بالإضافة إلى توفر دعم برامج الائتمان الصغيرة.
ويقول الكتاب السنوي بأن أنواع الوقود ذات الحرق النظيف مثل غاز البترول المسّال والكيروسين يمكن أن تؤدي إلى عمليات تحسين كبيرة في جودة الهواء الداخلي في البلدان النامية، وبالتالي فان هذا قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب صحية كبيرة لمعظم المجموعات المتأثرة والضعيفة مثل النساء والأطفال.
وقد أظهرت عملية دراسة لأنواع مختلفة من أنواع الوقود التي يتم حرقها داخل المنازل أن حرق نفايات المحاصيل ينتج عنه انبعاث ذرات تزيد 100 مرة عن استخدام الوقود النظيف مثل الكيروسين أو غاز البترول المسّال. وفي قطاع المواصلات، تتم حالياً مناقشة معايير أكثر صرامة معروفة بمعيار (يورو 6) وذلك للمركبات الثقيلة في أوروبا وهو ما قد يؤدي إلى تخفيض في ذرات أكسيد النيتروجين بمعدل يترواح بين 50 إلى 90 بالمائة بالإضافة إلى عمليات تخفيض في الملوثات الأخرى.
ويتم حالياً استخدام إجراءات وتدابير أكثر صرامة في البلدان النامية حيث أن مناطق كبيرة في كل من أمريكا اللاتينية وآسيا من المقرر لها أن تحقق أهدافاً جديدة أقل، ولكنها برغم ذلك هامة، تعكس الأهداف السابقة للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2010.
فعلى سبيل المثال، قامت مدن آسيوية مثل نيودلهي وبانكوك بتحويل أساطيلها من المركبات إلى استخدام أنواع الوقود النظيف مثل الغاز الطبيعي المضغوط أو غاز البترول المسّال. وفي نفس الوقت، قان أنواعاً جديدة من تقنيات المركبات مثل السيارات المهجنة، يمكن أن تلعب دوراً هاماً. فقد أدت أول هذه المركبات والتي تم تصنيعها في اليابان في أواخر عقد التسعينات إلى زيادة الفعالية في استخدام الوقود بمعدل 11 كيلو متر لكل لتر، وأدت تقنيات أخرى إلى زيادة الفعالية بمعدل 22 كيلو متراً للتر الواحد. وهناك أيضاً اهتمام متجدد في مزج الايثانول مع أنواع الديزل البيولوجية المصنوعة من المحاصيل مع البترول والديزل من أجل تخفيض معدلات انبعاث الغازات من عوادم المركبات.
فعلى سبيل المثال أصبح ما نسبته 45 بالمائة من البترول المستخدم في البرازيل في الوقت الحاضر عبارة عن ايثانول، وفي نفس الوقت فان حوالي ثلث البنزين الذي يباع في الولايات المتحدة مخلوط بالايثانول. ولكن أفريقيا لا تزال القارة موضع للقلق والتوجس حيث أن معايير انبعاث الغازات إمّا غائبة أو غير موجودة تقريباً، كما يقول الكتاب السنوي. والتحسن الرئيسي الذي حققته القارة هو التخلص التدريجي من البترول المحتوي على الرصاص والذي تحقق فعلاً مع نهاية عام 2005.
…………………………………………………………………………………………………………..
مصر هبة النيل …
ثلاث كلمات تتردد كثيرا علي السنة المصريين منذ أن قالها(هيرودوت).
لقد أعطي النيل لمصر الكثير علم أهلها الكثير من معارف وعلوم الحياة والزراعة.
عرفوه منعما فياض يحيى الأنفس و الثمرات ومثلوه كأنه نهر من الفضة مذابة .
على الجانبين رأوه جنات خضراء على الضفتين و وراوه ذهبا براقا فى جقولهم قمحا وشعيرا ..
لقد علمهم النيل الدين فأحبوه وقدسوه فلم يقطع المصري القديم يوم قناة أو يلوث نهرا ولم يخالف نظام الري ولم يتلف أرضا فكانت صلاة إخناتون حمدا عميقا لله بنعمه النيل لقد احب المصريون حياتهم مع النيل 00وكرهوا الموت فأمنوا بالبعث و الخلود ورسخت هذه العقيدة في نفوسهم فراحوا ينقشون على جدران مقابرهم صور الحياة في وادية الظليل .
نشأة النيل
|
|
تؤكد الدراسات المتخصصة إن نهر النيل الأول نشا نتيجة وجود فالق عظيم منذ6 ملايين سنة، و لم يتم اتصاله بأفريقيا الاستوائية الا منذ 800 ألف سنة مضت، وان النيل الذي نراه الآن هو نهر حديث ولد مع أمطار الفترة المطيرة التي أعقبت تراجع ثلوج العصر الجليدي الأخير منذ10 آلاف سنة وقد قلت المياه التي يحملها النهر منذ أن انكمشت جبهة أمطار هذه الفترة منذ5000 سنة وقد ظلت بحيرة فكتوريا دون أي اتصال بأي جزء من نهر النيل لمدة طويلة بعد نشأتها ولم يتم اتصالها بنهر النيل الا منذ 12000 ألف عام وخمسمائة سنه بعد ارتفاع منسوبها بمقدا ر 26 متر .
اكتشاف منابع النيل
|
|
|
|
|
|
ظلت منابع نهر النيل تمثل لغزا محيرا للكثيرين على مر العصور وكانت أولي المحاولات لمعرفة منابع النيل على يد بطليموس السكندري والذي عاش في القرن الثاني للميلاد، وعمل بمكتبة الإسكندرية بعد رحلته إلى المنابع رسم خريطة شهيرة مازالت موجودة حتى الآن لنهر النيل و منابعه ويظهر في الخريطة أن النيل نابع من بحيرتين تقعان إلى الجنوب من خط الاستواء وتحصلان على المياه من ذوبان الثلوج فوق سطح جبال القمر كما كان يعتقد آنذاك وقد وضع قدماء المصريين تفسيرا أبديا لنهر النيل وقالوا انه ابن الشمس روى ابن زولاق إن أحد خلفاء مصر أمر قوما بالمسير إلى حيث مجرى النهر فساروا حتى انتهوا إلى جبل عال والماء ينزل من أعلاه وعندما حاولوا تسلق الجبل تساقطوا من فوقه ولم ينج منهم الا فرد واحد فقد النطق وعلى الرغم من أحدا لم يستطيع أن يعرف المنابع ولكن المصريين القدماء عرفوا أن النهر يأتيهم من إثيوبيا وفى العصر الحديث وصل الاوربين الى اثيوبيا وقام بوشية الفرنسى بعلاج الامبرطور الاثيوبي ثم تبعة العديد من المكتشفين خلال النصف الاخير من القرن الثامن عشر .
تقديس النهر
ولان نهر النيل هو شريان الحياه في مصر ومهد الحضارة المصرية فقد قدسه القدماء المصريين وسموه ( ابن الشمس) ثم ابن القمر حيث اعتقدوا ان جبال القمر بالجنوب هى التى تقذف اليهم بالماء… وبلغت درجة التقديس الى انهم اعتبروه واحدا من الهتهم واطلقوا عليه اسم لاله((حابي)) وعبدوه وكانوا يقدمون له في كل عام اجمل فتاه و يقذفون بها فى المياه قربانا للنيل العظيم حتى يفيض بمياهه الغنية بالطمى والخصب والنماء .
وقال هيرودوت 475ق0م مقولته الشهيرة إن مصر هبة النيل .
ويقول الحكيم امينو بي العظيم وهو ينصح ابنه قبل نحو35 قرنا من الزمان لا تلوث النهر وقد كانت صلاه اخناتون حمد لله تعالى واعترافا بنعمته .
النيل بعد الفتح الإسلامى
|
|
وعند الفتح الاسلامى لمصر عظم العرب نهر النيل واختفت بعض العادات القديمة فقد ذكر عبد الرحمن بن عبد الحكيم ان المسلمين لما فتحوا مصر جاء كبار اهلها الى عمر بن العاص و قالوا :
ايهاالاميران لبلادنا سنة لا يجري النيل إلا بأدائها وذلك انه اذا كان لاثنتى عشرة ليلة مضين من شهر بؤونة عمدنا الى جارية بكر فارضينا ابويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون و القيناها فى النيل ليجري
فقال لهم عمرو ان هذا فى الاسلام لا يكون وارسل الى الخليفة عمرو بن الخطاب بما جري فا ارسل عمر رسالة مكتوب فيها ا ن كنت تجرىمن عندك فنحن فىغنى عن جريانك هذا00 وان كنت تجري من عند الله فبسم الله تجري ونحن فى انتظارك وامره ان يلقيها في النيل بدلا من الفتاة وسمى ذلك عهد النيل والقيت الرسالة وفاض النيل واصبحت بعد ذلك عادة يتبعها المصريون كل سنة تحية منهم لمصدر الحياة عندهم.
تلوث النيل بالسفن والفنادق العائمة
|
|
|
|
|
|
تلقى الفنادق العائمة بفضلاتها و صرفها الصحى بدون معالجةالى النيل ولذلك تشكل الفنادق فى الوقت الحاضر عاملا من عوامل تلوث مياه النيل ويضاف اليها كذلك سائر وسائل النقل النهرى وكلا تلقى بمفضلاتها إلى النيل والطبيعي أن يزيد عددا لفنادق العائمة في النيل عاما بعد عام وتقبل الشركات الفندقية العالمية على تشغيل هذه الفنادق العائمة باعتبارها من اهم عوامل الجذب السياحى وتساعدهذه الفنادق على سد النقص فى الطاقات الفندقية في مواسم الذروة0ويقدر عدد السائحين الذين يستخدمونها بنسبة10% من مجموع السائحين الوافدين الى مصر وللأسف فان قانون حماية نهرالنيل من التلوث ولائحتة التنفيذية على الفنادق العائمة وغيرها من الوحدات النيلية لا يطبق حتى الان .
وتذكر بيانات الخطة القومية للعمل البيئي ان هناك اكثرمن 9300 وحدة نهرية عائمة تلقى بمخلفاتها وعوادمها في النهر ويطالب الخبراء بوقف التلوث الذى تحدثه وسائل النقل النهري خاصة بعد استخدام ماكينات التشغيل ومطلوب توعية العاملين بعدم القاء الزيوت في المياة ، وهذا الكلام ينطبق ايضا على العوامات ، ويجب مراقبتها بشدة ومنع صرف اية مخلفات فى مياة النهر وعدم اعطاء اى تصريح لاى مركب سياحى بالسيرفى النهر الا اذا توافرت به وحدات خاصة بالصرف الصحى ز
التلوث الناتج عن السلوكيات
|
|
|
|
تلوث النيل |
|
جرت العادة على الاغتسال فى مياة الترع وغسل الاوانى والخضروات وتنظيف الدواجن والماشية، بل و القاء ما ينفق منها فى المياه حتى القرى التى وصلت اليها المياة النقية فانه عند انقطاع المياه يلجا السكان الى نقل المياه من الترع للاستعمال المنزلى 00 هذه السلوكيات تسبب تلوث المياه وتجعلها مصدرا لنقل الأمراض ويزداد الأمر خطورة عندما تلقى بعض القري والمدن الصغيرة صرفها الصحى في الترع والمصارف الفرعية ولا يقتصر التلوث على المياه السطحية بل يتعداه للمياه الجوفية قليلة العمق التي يرفع منها بعض السكان المياة االلازمة لهم بمضخات يدوية ومن ضمن السلوكيات الخاطئة صرف مخلفات المصانع غير المعالجة على النيل وتحويل الصرف الزراعي على مجرى النيل وما تحمله مياه الصرف الزراعي من مبيدات حشرية وبقايا الأسمدة وتزداد نسبة التلوث فى الترع كلما نقصت كميات المياة التى تجرى فيها اما فى الترع الفرعية فان اثر التلوث بها اشد خطورة مع قلة تصرفاتها 00 ايضا مسببات التلوث مانراه من قيام البعض بإلقاء الجثث والحيوانات النافقة داخل حرم النهر وبعد تحللها تنتشر الروائح الكريهة .
أسباب تلوث مياه نهر النيل زراعيا
|
|
تغيرت بيئة الحشائش بعد السد العالي داخل مياه النيل وساعد على ذلك التلوث الناتج من الإنسان ومن أمثلة النباتات الطافية ورد النيل وعدس الماء وخس الماء والبشنين و اللوتس وتوجد نباتات مغمورة مثل بخشوش الماء كما توجد نباتات تنمو على الشواطىء وقد تغمر احيانا بالماء ويؤثر نمو الحشائش على انتاجيه السمك حيث تعوق حركتها وتحتل مكانها كما ان للحشائش النيلية اثارا ضارة على الصحة العامة نتيجة تكاثر انواع من الطفيليات عليها فتختبىء فى هذه النباتات يرقات البعوض وقواقع البلهارسيا ومن انواع الطفيليات الديدان المفلطحة الو رقية – الاسطوانية واخطر هذه الديدان البلهارسياالتى يصاب بها الانسان عند الاستحمام ( العوم ، الوضوء ) .
أسباب تلوث مياه نهر النيل صناعيا
|
|
وتوجد ملوثات أخرى ناتجة عن الإشعاعات و النفايات الذرية والقاء المواد المصابة بالاشعاع وعوادم السيارات وتلوث الأتربة و استخدام السموم و المتفجرات والصعق الكهربائى لصيد الأسماك في دراسة أعدها مركز صحة البيئية والصحة المهنية وشارك فيها احد العلماء مصر المغتربين تبين من خلال نتائج العينات ان عملية الصرف الصناعى غير المنضبطة مما يؤثر على كفاءة محطات مياه الشرب بالقاهرة بسبب ارتفاع معدلات التلوث كما ان المخلفات الصناعية والزراعية التي تلقى في النيل تقدر ب 4 مليارات على الاقل وان اكثر من300 باخرة تحمل الاف من الركاب تلقى بمخلفاتها في النيل و طالبت الدراسة بانشاء هيئة قومية للرقابة على الصرف فى مياه النيل ويكون من صلاحيتها إجبار جميع الصناعات على احترام القوانين المانعة للتلوث وإلزامها بتحليل مخلفاتها قبل صبها فى النهر ومعالجتها وخلق تعاون عاجل بين مراكز البحوث والجامعات والوزارات المختصة وتنمية الشعور بالانتماء والمسئولية لدى كل مواطن.
أسباب تلوث مياه نهر النيل بالصرف الصحي
إن التلوث بمياه الصرف الصحي تعد أسوا مصادر تلوث النيل والمجارى المائية فيعتمد نظام الصرف الصحى بمعظم مناطق الجمهورية علىنظا م تجميع مياه الصرف ثم صرفها الى اقرب مصرف مائى دون معالجة مما أدى إلى تلوث البيئة المحيطة خصوصا وان محطات المعالجة لا تعمل كما ينبغى ففى القاهرة يتم القاء 300 الف متر مكعب ، أما الجزء الشرقي من القاهرة فيلقى معظم صرفه الصحى دون معالجة الى مصارف الخصوص وبلبيس التى تصب فى مصرف بحر البقر الذى يصب فى بحيرة المنزلة فيؤدى إلى تلوثها و تدميرالثروة السمكية بها وقد وضعت خطة قومية للحد من التلوث فى المجارى المائية وتزويد معظم مدن الجمهورية بمحطات لتنقية المياه تشير معظم القضايا البيئية ان فى مصر90 % من المياة المستخدمة تمضى الى النهر دون معالجة ونسبة عالية من الملوثات الضارة تنتقل الى النهر لتدمر الحياة وان نسبة تلوث المياة الناتج عن الصرف الصحى بلغت ارقاما قياسية وفي دراسة صادرة عن مركز البحوث المائية تشير الى وجود 140 بؤرة تلوث النهر00 وتذكر الأبحاث العلمية إلى أن 90 % من القرى التى انشات نظاما للصرف الصحى تلقى بالصرف فى فروع النيل وبعض المصارف الزراعية .
مجهودات حكومية وأهلية للحد من التلوث
|
|
أول تشريع صدر لتنظيم صرف المخلفات السائلة من المحلات التجارية والصناعيةعام 1953 ويحمل رقم 196وكان يبيح صرف المخلفات السائلة لعمليات الصرف الصحى المعالجة بعد الحصول على ترخيص من وزارة الرى ثم صدر قانون رقم 93 العام 1962 فى شان صرف المخلفات السائلة والغى العمل بجميع القوانين السابقة ويضم شقين يختص الثانى بتنظيم صرف المخلفات السائلة من العقارات و المحال والمنشئات التجارية والصناعية الى مجارى المياه واعطى تعريفا لمجارى المياة بانها نهر النيل و الريحات والترع و المصارف وأورد القانون في بعض فقراته انه سيجرى تحليل العينات من المخلفات السائلة من المنشئات المرخص لها بالصرف فاذا كانت مخالفة للقانون فسيعطيه فرصة 6 اشهر وقد أصدرت وزارة الرى قانون اخر يحتم على عدم القاء المخلفات الصلبة او السائلة او الغازية من العقارت والمحالات والمنشئات الصناعية و السياحية .
وقسم قانون المياة الى 3 اقسام:
1. مسطاحات المياة العذبة وهى مياه نهر النيل والرياحات والترع بجميع انواعها .
2. مسطاحات المياة غير العذبة وهى المصارف بجميع انواعها .
3. خزانات المياه الجوفية .
إن المبيدات وكمياويات المصانع والمعادن الثقيلة حيث تلوث المياة الجوفية اثبتت انها قضية خطيرة لان القرى المصرية تعتمد على الطلمبات اليدوية لاستخراج مياه الشرب تلوث بحيرة المنزلة التى هى اكبر البحيرات الشمالية الرئيسي للأسماك بالوجه البحري هذه بحيرة تستقبل الصرف الصحي من القاهرة عبر بحيرة بحر البقر.
إننا نريد حلول لهذه المشاكل .
كوب مياه نظيف
|
|
بعد التلوث القاتل لمياه النيل سواء من المخلفات الادمية و الصناعية او الصرف الصحى والزراعي وهل توجد طرق حديثة لتقنية و تطهير المياه غير النظام المتبع . والمبيدات و الأسمدة والحيوانات النافقة والسلوك السىء لبعض الافراد كيف نضمن لانفسنا كوب ماء نظيفا وصحيا يتناسب مع المواصفات العالمية وماذا تفعل اجهزة الدولة المعنية لحماية المواطنين من اى تلوث قادم؟ وهل صحيح إن المياه فى القاهرة و المحافظات نقية 100% سواء من الميكروبات او البكتريا او المعادن الثقيلة السامة”؟ وماذا عن عملية الكلورة؟ و هل هى سليمة ام غير ذلك ، هذه أسئلة هامة تحتاج الى اجابات شافية ، والمسئولون عن مرفق المياه يطمئنون المواطنين و يعلنون أن المر فق والمعمل المركزى يقوم بتحليل عينات يومية لمراقبة اية ملوثات با لنيل قادمة من اى مكان سواء اكانت عضوية او كيميائية ولم تظهر حتى الان اية ملوثات او تغيرات في طبيعة المياة .
ويضيف المسئولون :- ان مياه الشرب فى مصر طبيعية نقية 100% ومطابقة للمواصفات العالمية ان لم تتفوق عليها ولان مياه النيل تسرى فى دم المصريين ويشرب منهاالحيوان والنبات وكل كائن حى الا ان الاستخدام المنزلى لماء النيل يعد الركيزة الاساسية التى يعتمد عليها المواطنين وقد ركزت التقارير العلمية ان استهلاك الفرد فى مصر من المياه بلغ فى المتوسط 140 لترا يوميا وان القاهرة وحدها تستهلك ما يعادل من 57% من جملة استهلاك مدن مصر متجمعة و 46% من جملة استهلاك القطر كله وقد اهتم العديد من الباحثين و الخبراء ، بقضية كوب المياة الذى يشربة كل مواطن ، ومدى ،سلامته ، ومواصفاته الصحية .
مستقبل النيل
لكي نتحدث عن مستقبل النيل لابد ان نتحدث عن السد العالى واثاره الايجابية والسلبية ، و الطبيعي إن إنشاء السد العالي له فوائد عظمى لا حصر لها انه انقذ مصر من المجاعة المحققة طوال 9 سنوات مضت قلت فيها الامطار رغم محاصره الجفاف لدول حوض النهر حيث انقذ السد العالى مصر طوال تلك الفترة ومن سنه 1979 الى سنه 1988 بدا هطول المطر بغزارة ، ولكن حدثت تغيرات فى مجري النهر ومنها بطء التيار وقلة الطمى المعلق وتغيير البيئة النباتية والحيوانية وتغير نظام الرى وخاصة فى الوجه القبلى من رى الحياض الى الري الدائم ووجود بحيرة ناصر والمعروف ان بطء التيار ساعد على انتشار القواقع التى تحمل الديدان وبعد إنشاء السد العالي تغيرت البيئة النباتية والحيوانية ففي منطقة الجنوب غطت المياة سطح مساحات كبيرة من الاراضى النوبية وتم إنقاذ المعابد والآثار والقلاع النوبية وقد أدى البخر من سطح البحيرة إلى تزايد كمية الأملاح فيها كما حدثت لشواطىء البحيرة تغيرات بيئية هائلة من عام لأخر ومن الأمور التي أثارت القلق بعد بناء السد العالي وهو مدى تأثير أقامة صرح السد على استقرار قشرة الأرض وتأثير الزلزال عليها ونظرا للاستخدام المكثف للأرض الزراعية فقد قلت خصوبتها مما اضطر
|
|
|
|
مستقبل النيل |
|
المزارعون إلى استخدام الأسمدة الكيميائية التي زاد متوسط استهلاكها إلى 70 كيلو جراما للفدان سنويا كما ارتفع منسوب المياة الجوفية في الأرض وزادت ملوحتها ، وتشير الدراسات إلى تغير نوعية مياة النيل بعد حجز الطمى وراء السد العالى وتنظيم دخول المياة إلى مصر فقد أصبحت المياة فى مجرى النيل بطيئة و قليلة العكارة كما زادت كمية المواد الصلبة المذابة بالماء وزادت كثافة النباتات الهائمة وتحول النيل إلى مستودع يتلقى الكثير من النفايات المنزلية و الصناعية مما أدى إلى تدهور نوعية مياهه ويزيد معدل التدهور كلما اتجهنا شمالا وقد اثر تدهور البيئة على الاسماك فى مجرى النيل فقد اختفى الكثير من انواعها ولم يبقى منها سوى 17 نوعا فقط وفي بعض الاماكن 13 نوعا من 47 نوع ولان مصر من الدول الرئيسية التى تعتمد علي المياه النيل فسوف تتضاءل أمامها أية فرصة اخرى للحصول على مياه اضافية من الخزانات الجوفية ولا يوجد فى المستقبل القريب ما ينبىء بانه سيكون لمصر دخل مائي ثابت غير مياه النيل التى يوفرها السد العالى فى حدود 55.5مليارمتر مكعب سنويا والمفروض أن يضاف حوالي 2مليار أخرى بعد انتهاء العمل فى قناة جونجلى با لسودان .
………………………………………………………………………………………………………
|
البشرية ستستهلك في العام 2050 ضعفي ما يمكن ان تنتجه الارض.. سيكون هناك حاجة الى ثلاثة كواكب ونصف للحصول على الموارد واستيعاب النفايات |
|
حذر الصندوق العالمي للطبيعة الثلاثاء من ان البشرية ستستهلك في العام 2050 ما يوازي الموارد السنوية لكوكبين مثل الارض معتبرة ان الحاق الضرر بالبيئة يبلغ وتيرة غير مسبوقة على الاطلاق. وقالت المنظمة في تقريرها الذي يصدر مرتين في السنة حول الاثر البيئي للانسان على محيطه اي حدود الضغط الذي يمارسه الانسان على الطبيعة “انطلاقا من التوقعات الحالية فان البشرية ستستخدم ما يعادل الموارد الطبيعية لكوكبين من الان وحتى العام 2050″. وبلغ فائض الاستهلاك مقارنة باعادة تجدد الموارد نسبة 25% في 2003 مقابل 21% في 2001 وفقا لحسابات المنظمة البيئية. وبتعابير اخرى أمضت الارض عاما وثلاثة اشهر لكي تنتج ما استهلكته الانشطة الانسانية خلال العام 2003. ويحتسب الصندوق العالمي للطبيعة الاثر البيئي للسكان عبر تقييم المساحة المنتجة الضرورية لتلبية استهلاكهم من الموارد ولاستيعاب النفايات. وبحسب المنظمة البيئية فان اثر البشرية بدأ يتجاوز الموارد الطبيعية اعتبارا من الثمانينات وتضاعف ثلاث مرات بين 1961 و2003. وفي 2003 كان يمثل 2,2 هكتار للفرد الواحد في حين ان الارض لا يمكنها ان تقدم سوى 1,8 هكتار للفرد الواحد بحسب التقرير. ولاحظ المدير العام للصندوق العالمي للطبيعة جيمس ليب “اننا نستهلك الموارد بسرعة تفوق قدرة الارض على تجديدها” داعيا الى العمل سريعا على “خيارات حيوية” لمستقبل الكرة الارضية. واعربت المنظمة عن قلقها خصوصا حيال النمو السريع لاستهلاك انواع الوقود الملوثة (نفط وغاز وفحم) والذي تضاعف تسع مرات بين 1961 و2003. والدول التي يسجل سكانها في المعدل اكبر اثر بيئي هي وفقا للتسلسل الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وفنلندا وكندا والكويت واستراليا واستونيا والسويد ونيوزيلاند والنروج والدنمارك وفرنسا. وتحتل بريطانيا المرتبة الرابعة عشرة في حين تحتل المانيا المرتبة الثالثة والعشرين. وحذرت جماعة بيئية من أن معدلات الاستهلاك الحالية في العالم قد تؤدي إلى تدمير النظام البيئي على نطاق واسع بحلول منتصف القرن الحالي. وأشار التقرير نصف السنوي للجماعة إلى أن البيئة الطبيعية تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ الانسانية. وذكر التقرير أن عدد فصائل الكائنات الحية تراجع بنسبة 31 بالمئة في الفترة بين 1970 و2003. وأرجع التقرير سبب تراجع الموارد إلى أن سرعة الاستهلاك تتجاوز قدرة الأرض على إحلال ما تم استهلاكه. وحذر بول كينج رئيس الجماعة من أن العالم يواجه “مشكلة بيئية خطيرة”. وقال “إن على العالم أن يقدم على خيارات ضرورية”. وقال جوناثان لو، أحد مدوني التقرير “إن نتائج الدراسة تشير إلى أن العالم يفقد وبسرعة التنوع البيئي الذي يتسم به”. وأضاف قائلا “إن أنواع الفصائل البرية والبحرية فضلا عن موارد المياه العذبة قد تراجعت بنسبة تجاوزت الثلاثين بالمئة منذ عام 1970″. ومضى يقول “إن الوضع يزداد سوءا في المنطقة الاستوائية حيث يتم استنزاف الموارد الطبيعية لصالح الانسان”. وطالب التقرير بالقيام باجراءات عاجلة فيما يتعلق بقضايا النقل والمواصلات والاسكان لتجنب حدوث انهيار في النظام البيئي بحلول منتصف القرن. كما ذكرت الجماعة في تقريرها الذي يصدر كل عامين أن أعداد أنواع كثيرة من الاسماك والثدييات تراجعت بما يقارب الثلث بين عامي 1970 و2003 لاسباب أهمها من صنع البشر مثل التلوث وازالة الاشجار من الغابات والصيد الجائر. وقال الامريكي جيمس ليب المدير العام للصندوق العالمي لحماية الحياة البرية في كلمة لدى اعلان تقرير الجماعة لعام 2006 بعنوان تقرير الكوكب الحي “تجاوزنا خلال أكثر من 20 عاما قدرة كوكب الارض على مساندة نمط استهلاكي للمعيشة لا يمكن أن يستمر ولا نتحمل أن نستمر على هذا المسار.” وأضاف قائلا في بكين “اذا عاش كل واحد في العالم كما يفعل الذين يعيشون في أمريكا فسنحتاج الى خمسة كواكب لمساندتنا.” وجاء في التقرير أن استهلاك الفرد من سكان دولة الامارات العربية المتحدة لموارد الارض يفوق مثيله في الولايات المتحدة وفنلندا وكندا وأن استراليا ايضا تعيش بأسلوب يفوق مواردها. كما ذكر التقرير أن الفرد العادي في استراليا استهلك موارد 6.6 فدان “عالمي” لمساندة نمط حياته المتطور وأنه يلي في الترتيب نظيره في الولايات المتحدة وكندا لكنه يتقدم على الفرد في بريطانيا وروسيا والصين واليابان. وقال جريج بورن المدير التنفيذي للصندوق في استراليا “اذا عاش بقية العالم بنفس أسلوب المعيشة الذي نتبعه هنا في استراليا فسنحتاج الى ثلاثة كواكب ونصف للحصول على الموارد التي نستهلكها ولاستيعاب النفايات.” وذكر التقرير أنه يتعين على كل انسان أن يغير أسلوب حياته بتقليص استخدام أنواع الوقود الحفري وتحسين الادارة في كل المجالات من الزراعة الى صيد الاسماك. وقال ليب في كلمته التي ألقاها داخل مبنى تدار فيه الطاقة بكفاءة في جامعة تسينخوا في بكين “فيما تعمل الدول على تحسين ظروف معيشه شعوبها فانها تخاطر بتجاوز الاستمرار المستهدف.” وأضاف “لا مفر من أن يحد هذا الانفصال في نهاية المطاف من قدرة الدول الفقيرة على التنمية و/قدرة/ الدول الغنية على الحفاظ على رخائها.” وكانت نسبة الزيادة 21 في المئة في تقرير عام 2001 . وجاء في تقرير العام الحالي “تشير التوقعات الحالية الى أن البشرية ستستهلك ما يوازي مثلي موارد الارض بحلول عام 2050 اذا لم تكن تلك الموارد قد نفدت بحلول ذلك الوقت. البشر يحولون الموارد الى مخلفات بسرعة تفوق قدرة الطبيعة على اعادة تحويل المخلفات الى موارد مرة أخرى.” وأضاف “زاد التأثير البيئي للانسان أكثر من ثلاثة أمثال بين عامي 1961 و2003.” وفاق معدل الاستهلاك الزيادة في عدد سكان العالم من ثلاثة مليارات نسمة عام 1960 الى 6.5 مليار نسمة حاليا. وتشير توقعات الامم المتحدة الى أن عدد سكان الارض سيرتفع الى تسعة مليارات نسمة قرب عام 2050. وذكر التقرير أن التأثير البيئي لاستخدام أنواع الوقود الحفري هو أسرع عوامل الضغط على الموارد. ويقول معظم الخبراء ان الغازات المنبعثة من احراق الوقود الحفري مسؤولة عن الاحتباس الحراري الذي يسبب ارتفاع حرارة الارض. وقال ليب ان الصين التي يمثل سكانها خمس سكان الارض والتي يشهد اقتصادها انتعاشا كبيرا تسلك الطريق الصحيح بتعهدها بخفض استهلاك الطاقة بنسبة 20 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف “ستتوقف أمور كثيرة على القرارات التي تتخذها الصين والهند ودول أخرى سريعة النمو.” وذكر تقرير الصندوق العالمي للحفاظ على الحياة البرية أيضا أن فهرسا يرصد 1300 نوعا من الفقاريات منها طيور وأسماك وحيوانات برمائية وزواحف وثدييات يشير الى تراجع أعداد معظم تلك الانواع نحو 30 في المئة نتيجة عوامل منها تحول أماكن معيشتها الطبيعية الى مزارع. ومن الانواع الاكثر تعرضا لخطر الانقراض أسماك أبو سيف ونسر الكاب الذي يعيش في جنوب أفريقيا. بينما تشمل أنواع أخرى تتزايد أعدادها وحيد القرن الذي يعيش في جزيرة جاوة وحيوان ومبات الشمالي الشبيه بالدب والذي يعيش في استراليا |
………………………………………………………..
أما الأثر الحراري للطاقة الشمسية فيتجلى ظاهراً عند سقوط الأشعة الشمسية على الغلاف الجوي فيؤدي لتسخينه تسخيناً متفاوتاً وبالتالي لحدوث التيارات الهوائية وبالتالي ظهور طاقة الرياح ، وعندما تتبخر الكميات الهائلة من مياه البحار والمحيطات فهي تشكل مصدر للطاقة المائية على الأرض والتسخين المباشر لسطح البحار والمحيطات يؤدي لارتفاع درجة حرارة السطح مع المحافظة على درجة الحرارة منخفضة في القاع .
فالطاقة الناتجة من هذه الظاهرة تعرف بالطاقة الحرارية في البحار والمحيطات ، وطاقة المد والجزر ترتبط مباشرة مع الشمس ولو بشكل ضئيل أي بمدى قربها أو بعدها عن الأرض ، ويعتقد أن الطاقة الكامنة الجوفية في سطح الأرض هي طاقة مستمدة من الشمس لأن معظم النظريات الحديثة تؤكد أن الأرض تعود في منشئها إلى الشمس فهي انفصلت عن الشمس ( الكوكب الأم ) وبردت قشرتها الخارجية أما أعماقها فما زالت ملتهبة تشع الحرارة إلى كافة الجهات .
وسندرس فيما يلي توليد الطاقة باستخدام الخلايا الشمسية :
بدأت صناعة هذه الخلايا في الخمسينات وقد صنعت الخلية الشمسية الأولى من السليكون ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن أدخلت تعديلات عديدة في كيفية صناعة هذه الخلايا وكذلك توسيع قاعدة المواد التي تصلح لهذه الخلايا .
ولا زالت الأبحاث جارية في هذا المضمار وذلك لتخفيض تكلفة هذه الخلايا التي لا زالت عالية حتى الآن ، ويتم حالياً البحث عن نماذج خلاف الخلايا السيليكونية مثل :
- كادميوم سيلينيوم
- كبريتيد النحاس
- كبريتيد كادميوم
فهذه الطاقة تتميز بمواصفات تجعلها الأفضل بدون منازع لجميع أنواع الطاقات الأخرى ، فهي :
1- طاقة هائلة يمكن استغلالها في أي مكان
2- تشكل مصدراً مجانياً للوقود الذي لا ينضب .
3- طاقة نظيفة لا تنتج أي نوع من أنواع التلوث البيئي .
4- محدودية مصادر الطاقة التقليدية .
وربما كان لهدوء الشمس الزائد دور كبير في إهمال الناس لها ونسيانها ، إلا أن أزمة الطاقة الحالية والتهديدات المطروحة أمام الحضارة الحديثة في حال نضوب الوقود الأحفوري أعاد الأذهان للتفكير باستغلال الطاقة الشمسية ، حيث نرى أن الأبحاث اليوم جادة لتطوير هذا المصدر الطاقي ووضعه قيد الاستثمار الفعلي على نطاق واسع ، إذ أن العالم الآن بدأ يدرك أهمية هذه الطاقة وإمكاناتها الكبيرة في حل أزمة الطاقة المقبلة .
الخلايا الشمسية محولات تأخذ طاقة من أشعة الشمس وتحولها إلى نوع آخر من الطاقة حيث تحول الخلايا الشمسية نور الشمس إلى كهرباء وتطرد كمية كبيرة من الحرارة بدون أي أجزاء مؤثرة ( ضوضاء أو تلوث أو إشعاع أو صيانة .. ) .
مميزات استخدام هذه المنظومات :
1- هذه الخلايا الشمسية بسيطة ولا تتضمن أي أجزاء متحركة .
2- لا تتطلب مولدات القدرة الشمسية أي صيانة تكنولوجية ، وبالتالي لا توجد تكلفة عملية للصيانة أو التشغيل .
3- لا تتطلب إعادة حك بالوقود .
4- لا تنتج أية عوادم تلوث للهواء .
5- قادرة على العمل بكفاءة وجودة عالية في كثير من الاستخدامات .
6- يمكن استخدامها لمدة طويلة غير محدودة .
7- لا تتأثر بالأحوال الجوية أو تغيرات الطقس أو الأحوال المحيطة .
==كيفية عمل هذه الخلايا :==
توجه لوحة الخلايا الضوئية بزاوية ميل مناسبة في واجهة الشمس حتى تتساقط أشعة الشمس عمودياً على اللوحة .
تحول الخلايا الشمسية القدرة الشمسية مباشرة إلى قدرة كهربائية بدون عمليات وسطية ، فهي تمتص معظم الطيف الشمسي وتحول جزء من هذه الإشعاعات إلى طاقة كهربائية حيث يمكن استخدامها في الحال أو تخزينها .
والمنظومات من هذا النوع تصمم أساساً لأجل المنشآت في المواقع البعيدة لفترات طويلة حيث تتصف عادة مثل هذه المواقع بقساوة عالية في طقسها ، ولذلك يجب أن تكون هذه المنظومات ذات مقاومة عالية للرياح والرطوبة والبرد والعواصف الرملية وأن تحاط بتصميم ضد هجمات الطيور والحيوانات والتآكل ، لهذا فإن المواد الأساسية التي تثبت بها الخلايا يجب أن تقاوم هذه الأشياء المحيطة ومعدن هذه الخلايا لا يتعرض للتآكل وهذه نقطة هامة جداً حيث تصنع غالبية الخلايا الشمسية من السيليكون وهو نصف معدن وقد يكون عازل ومعدن .
في حالته كمعدن لا تكون إلكترونات ذراته مرتبطة بإحكام مما يؤدي إلى جريانها بسهولة عندما يطبق عليها ضغط كهربائي ، بينما تكون الكترونات ذراته في حالة العازل مرتبطة بشدة ولا يحدث جريان عندما يطبق عليها الضغط الكهربائي .
ومن أسباب اختيار المواد السيليكونية :
1- أنـه عالي التوصـــيل الحراري .
2- الثبات الجيد مع الطقس المحيط .
3- عـــــازل ممتـــاز للكهربــــــاء .
4- عـــــــــــالي الـــــــــــــــــقدرة .
تصنع الخلايا الشمسية بجمع أو ضم نوعين من أشباه المعادن أحدهما سلبي والآخر إيجابي ، حيث أن نصف المعدن الإيجابي يصنع لاحتواء آيونات سلبية ونصف المعدن السلبي يصنع لاحتواء آيونات إيجابية ، وهذه الآيونات الإيجابية والسلبية تهيء البيئة الضرورية لمرور تيار كهربائي يتحرك ضمن الخلية الشمسية ، والضوء الصادر من الشمس هو عبارة عن جدول من جزيئات الطاقة الصافية المسماة فوتونات .
تتدفق هذه الطاقة الصافية من الشمس على الخلية الشمسية فتقوم هذه الفوتونات باختراق السيليكون وتضرب ذراته بشكل عشوائي مما يؤدي إلى تأبين ذرات السيليكون حيث يؤدي ذلك إلى إفلات إلكترون خارجي من مداره محولاً طاقته إلى طاقة حركة للالكترون ، وحركة هذه الالكترونات بطاقتها تسمى بالتيار الكهربائي .
===تطبيقات الخلايا الشمسية :===
1- تأمين الطاقة الكهربائية لقوارب الملاحة واليخوت البحرية .
2- تغذي بعض الاحتياجات المنزلية كمضخة الماء والنيون والتلفزيون ….
3- الإمداد بالقدرة لإنارة المنازل .
4- إضاءة الأرصفة على سواحل الميناء والمنشآت البحرية على الشاطىء وداخل البحر .
5- في عملية التكييف والتدفئة باستخدام مباشر لهذه الخلايا من الطاقة الحرارية المطرودة منها .
6- في الاتصالات ( الراديو ومستقبلات الراديو ) .
7- تشغيل طلمبات الري وماء الشرب .
8- علامات الطرق السريعة والسكك الحديدية في الطرق الصحراوية وغيرها من الاستخدامات الأخرى .
وقد تم مؤخراً صنع خلايا شمسية بقاعدة متحركة تدعى التابعات الشمسية ، حيث أنه خلال فترة النهار تمر الشمس عبر الخلايا الشمسية في مسار شبه دائري متجهة من الشرق إلى الغرب عبر الأفق ، لذلك فإن الزاوية بين الشمس والخلايا تختلف بشكل كبير علماً أن أفضل زاوية موجودة هي عندما تسقط أشعة الشمس عمودية على الخلايا .
وبناءً على ذلك فإن أفضل النتائج هي حين تكون الأشعة الشمسية عمودية على سطح الخلايا طيلة اليوم .
==تابعات الشمس : ==
تتبع الشمس طول فترة النهار لضمان زاوية عمودية بين أشعة الشمس والخلايا الفوتونية.
تبدأ التابعات بالعمل مع شروق الشمس وتدور باتجاه الشمس وتلحق بها مع تأخير زمني محدد ، أما في الليل فإنها تتوقف عن الحركة بانتظار شروق الشمس من جديد .
===استخدام الخلايا الشمسية في مجال الفضاء :===
يزداد استخدام الخلايا الشمسية الكهروضوئية حالياً في الكثير من التطبيقات في مناطق بعيدة عن مناطق وجود الشبكة الكهربائية .
وتتراوح هذه التطبيقات بين محطة تقوية راديوية على أحد الجبال أو تزويد الوحدات التلفونية الخارجية أو شاحنات بطاريات لبعض القوارب والكرفانات أو كهربة السياجات الخارجية أو إنارة الشوارع وغيرها.
ولمعرفة كمية الألواح الشمسية أو سعة البطاريات اللازمة لتزويد منطقة ما بالطاقة الكهربائية يجب أن يتم تزويد مصمم منظومات الخلايا الشمسية بالمعلومات التالية :
1- الاستهلاك اليومي والأسبوعي والسنوي للطاقة الكهربائية .
2- كمية الإشعاع الشمسي اليومي والأسبوعي والشهري والسنوي الواصل إلى المنطقة التي توجد فيها المنظومة .
3- عدد الأيام الغائمة المتكررة التي يجب أن تقوم البطارية بها بتزويد الحمل .
فمعرفة مكونات منظومة الخلايا الشمسية اللازمة لتزويد حمل ما معقدة ، ولهذا فإن معظم الشركات المنتجة للخلايا الشمسية أنتجت برامج حاسوبيّة لمساعدة المهندسين المصممين لحساب مساحات وسعات مكونات المنظومة وأسعارها بدقة كافية لتغطية متطلبات الأحمال في المناطق المختلفة .
* تطبيقات الخلايا الكهروضوئية في بعض البلدان النامية :
في معظم البلدان المتقدمة تكون الشبكة الكهربائية موزعة بصورة كاملة والطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة التقليدية ذات كلفة قليلة مقارنة بكلفة إنتاج الطاقة من منظومات الطاقة المتجددة ، ولهذا فإنه من الصعب على الطاقة المتجددة خصوصاً الخلايا الكهروضوئية التنافس مع المصادر التقليدية .
وفي الدول النامية وبالأخص في المناطق القروية والنائية نجد أن الطاقة الكهربائية غير متوفرة، ولهذا فإن توليد الطاقة الكهربائية من الخلايا الشمسية يكون منافساً قوياً لتوليد الطاقة من الوسائل الأخرى كاستخدام الديزل، خاصة في البلدان التي تنعم بإشعاع شمسي عالٍ.
وإن استخدام الخلايا الشمسية يتوسّع باستمرار وبصورة سريعة في مختلف التطبيقات خاصة في مجالات ضخ المياه ، ومنظومات الري ، ومنظومات مياه الشرب، وتشغيل ثلاجات الأدوية ، وفي الأعمال المنزلية والعامة كالإنارة وتشغيل الراديو والتلفزيون والفيديو وغيرها من وسائل الراحة ، وإنارة الشوارع ومنظومات الاتصالات .
==استخدام المنظومات الكهروضوئية للربط مع الشبكات الكهربائية :==
تم تشييد عدد من المنظومات الكبيرة السعة في عدد من دول العالم .
ومن البلدان الأخرى التي اهتمت باستغلال الخلايا الكهروفولطائية في إنتاج الكهرباء إيطاليا ، فقد تم نصب محطة بقدرة 300 كيلوواط بالقرب من مدينة فوجيا في جنوب إيطاليا ، وقد تم توسيع المحطة إلى 600 كيلوواط عام 1991 .
وفي الولايات المتحدة تم نصب عدد كبير من المحطات ذات السعة العالية منها منظومتان رائدتان نصبتا في كاليفورنيا في بداية الثمانينات سعة الأولى 1 ميغاواط والثانية 6.5 ميغاواط ، وقد استخدمت كلا المحطتين منظومة تعقيب على محورين لتركيز الطاقة على الخلايا يعادل ضعف شدة الإشعاع ، ونتيجة لدرجة الحرارة العالية على الخلايا فقد تناقصت كفاءة قسم منها ، وقد تم تفكيك المحطتين وبيعت أجزاؤها للاستخدام في منظومات صغيرة لمناطق نائية .
وهنالك بعض المحطات الكبيرة الأخرى التي تم نصبها في مناطق متعددة منها محطة بسعة 1 ميغاواط .
ونصبت أيضاً محطات عديدة في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة بسعات تتراوح بين 200 إلى 400 كيلوواط كل منها يستخدم تقنية مختلفة من تقنيات الخلايا الكهروضوئية .
وقد تم تقديم مقترح لبناء محطة بسعة 100 ميغاواط تنصب في صحراء نيفادا وتستخدم المحطة خلايا شمسية من نوع السليكون العشوائي .
وقد تم تقدير كلفة المحطة بـ 150 مليون دولار ، ويمكنها أن تنتج طاقة كهربائية بكلفة 5.5 سنت لكل كيلوواط / ساعة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقدمة :
إن القلق من تلوث هواء المدن ومن المطر الحمضي وتسرب النفط والمخاطر النووية وارتفاع حرارة الأرض يحث على إعادة تفحص بدائل الفحم والنفط والطاقة النووية ، وعلى الرغم من أن مصادر الطاقة البديلة ليست خالية من التلويث عموماً ، فإنه يوجد مجال واسع من الخيارات التي يكون ضررها البيئي أقل بكثير من مصادر الطاقة التقليدية .
إن أفضل التقنيات الواعدة هي التي تسخر طاقة الشمس حيث يعتبر التحويل الحراري المباشر للإشعاعات الشمسية إلي طاقة كهربائية عبر الخلايا الشمسية تقنية جديدة ومتطورة وهو صناعة إستراتيجية باعتبارها مصدراً طاقوياً مستقبلياً سيكون له الأثر الأكبر في المحافظة على مصادر الطاقة التقليدية ولأغراض أهم واستغلال أثمن علاوة على أن مصدر طاقته مجاني ولا ينضب ونظيف ودون مخلفات أو أخطار .
تعريف الخلايا الشمسية :
إن الخلايا الشمسية هي عبارة عن محولات فولتضوئية تقوم بتحويل ضوء الشمس المباشر إلي كهرباء ، وهي نبائظ شبه موصلة وحساسة ضوئياً ومحاطة بغلاف أمامي وخلفي موصل للكهرباء .
لــقد تم إنــماء تقنيات كثيرة لإنـتــاج الخلايـا الشمسيـــة عبر عــــمــليات متسلسلة من المعالجات الكيميائية والفيزيائية والكهربــائيـــة عـــلى شكــل متكاثف ذاتي الآليــــة أو عالي الآلية ، كمـــا تـم إنماء مــــواد مختلفـــة من أشبــاه الموصلات لتصنيع الخلايـــا الشمسية على هيئة عناصر كعنصر السيليكون أو على هيئة مركبات كمركب الجاليوم زرنيخ وكربيد الكادميوم وفوسفيد الأنديوم وكبريتيد النحاس وغيرها من المواد الواعدة لصناعة الفولتضوئيات .
ميكانيكية تيار الخلايا الشمسية :
الخلية الشمسية للتطبيقات الأرضية هي رقاقة رفيعة من السيليكون مشابة بمقادير صغيرة من الشوائب لإعطاء جانب واحد شحنة موجبة والجانب الآخر شحنة سالبة مكونة ثنائياً ذا مساحة كبيرة .
تولد الخلايا الشمسية قدرة كهربائية عندما تتعرض لضوء الشمس حيث الضوئيات ( الفوتونات ) والتي يحمل كل منها كماً طاقوياً محدداً يكسب الإلكترونات الحرة طاقة تجعلها تهتز حرارياً وتكسر الرابط الذري بالشبكة بالمادة الشبه موصلة ويتم تحرير الشحنات وإنتاج أزواج من الإلكترون في الفراغ . تنطلق بعد ذلك حاملات الشحنة هذه متجهة نحو وصلة الثنائي متنقلة بين نطاقي التوصيل والتكافؤ عبر الفجوة الطاقوية وتتجمع عند السطح الأمامي والخلفي للخلية محدثة سريان تيار كهربي مستمر عند توصيل الخلية بمحمل كهربي وتبلغ القدرة الكهربية المنتجة للخلية الشمسية عادة واحد وات.
أنواع الخلايا الشمسية التجارية :
تم تصنيع خلايا شمسية من مواد مختلفة إلا أن أغلب هذه المواد نادرة الوجود بالطبيعة أولها خواص سامة ملوثة للبيئة أو معقدة التصنيع وباهظة التكاليف وبعضها لا يزال تحت الدراسة والبحث وعليه فقد تركز الاهتمام على تصنيع الخلايا الشمسية السيليكونية وذلك لتوفير عنصر السيليكون في الطبيعة علاوة على أن العلماء والباحثين تمكنوا من دراسة هذا العنصر دراسة مستفيضة وتعرفوا على خواصه المختلفة وملاءمته لصناعة الخلايا الشمسية المتبلرة ومتصدعة التبلر .
1- الخلايا الشمسية السيليكونية المتبلرة :
تصنع هذه الخلايا من السيليكون عبر إنماء قضبان من السيليكون أحادي أو عديد التبلر ثم يؤرب إلي رقائق و تعالج كيميائياً وفيزيائياً عبر مراحل مختلفة لتصل إلي خلايا شمسية .
كفاءة هذه الخلايا عالية تتراوح بين 9 – 17 % والخلايا السيليكونية أحادية التبلر غالية الثمن حيث صعوبة التقنية واستهلاك الطاقة بينما الخلايا السيليكونية عديدة التبلر تعتبر أقل تكلفة من أحادية التبلر وأقل كفاءة أيضاً .
2- الخلايا الشمسية السيليكونية الأمورفية ( متصدعة التبلر ) :
مادة هذه الخلايا ذات شكل سيليكوني حيث التكوين البلوري متصدع لوجود عنصر الهيدروجين أو عناصر أخرى أدخلت قصداً لتكسبها خواص كهربية مميزة وخلايا السيليكون الأمورفي زهيدة التكلفة عن خلايا السيليكون البلوري حيث ترسب طبقة شريطية رقيقة باستعمال كميات صغيرة من المواد الخام المستخدمة في عمليات قليلة مقارنة بعمليات التصنيع البلوري . ويعتبر تصنيع خلايا السيليكون الامورفي أكثر تطويعاً وملاءمة للتصنيع المستمر ذاتي الآلية .
تتراوح كفاءة خلايا هذه المادة ما بين 4 – 9 % بالنسبة للمساحة السطحية الكبيرة وتزيد عن ذلك بقليل بالنسبة للمساحة السطحية الصغيرة وإن كان يتأثر استقرارها بالإشعاع الشمسي .
تطبيقات الخلايا الشمسية :
تركز الاهتمام على إدخال الفولتضوئيات كمصدر للطاقة المتجددة في التطبيقات الأرضية بغية تطوير التقنية ووسائل الاستخدام في قطاع السكن والصحة والتعليم والصناعة والزراعة والنفط وغيرها في الاستخدامات
الفولتضوئيات الجذابة اقتصادياً وفي المناطق المعزولة والنائية حيث تنقص تكلفة شبكات الكهرباء العامة وتساعد في الإنماء الاقتصادي والتطوير الاجتماعي المحلي .
والمسطحات الفولتضوئية هي مصدر القدرة الكهربية لهذه التطبيقات ، حيث يتكون المسطح من عدة خلايا (متصلة معاً بصفائح سلكية معدنية ) مغطاة بملف من البلاستيك الحراري مثل أسيتات فينيل إيثيل أو غيره وآخر من التدلار لحمايتها من الأشعة فوق البنفسجية ومغلقة بصفيحة زجاجية من الأمام وطبقة واقية تعمل كقاعدة إنشائية من الزجاج أو من الألياف الزجاجية أو الخزف الصيني عند الخلف مركب عليها صندوق وصلة كهربائية ومحاط بإطار معدني .
ويمكن تصنيف وتحديد التطبيقات الأرضية وفق القدرة الكهربائية علي النحو التالي :-
* تطبيقات ذات قدرة منخفضة :
وتشمل الأجهزة والمنظومات التالية :
- الحاسبات والألعاب الإلكترونية والساعات .
- أجهزة الإذاعة المسموعة وشاحنات وسائط القدرة المنخفضة .
* تطبيقات ذات قدرة متوسطة :
وتشمل المنظومات التالية :
الإنارة – أجهزة الإذاعة المرئية – ثلاجات اللقاح والأمصال – إشارات المرور والإنذار – مراوح الأسقف ( التهوية ) – هواتف الطوارئ – شاحنات السياج الكهربي .
حيث يشحن السياج المحاط بالمزارع وأماكن تربية الحيوانات لمنعها من الاقتراب منها .
* تطبيقات ذات قدرة متوسطة وعالية :
ضخ المياه – محطات اتصالات الموجات السنتيمترية – محطات الأقمار الصنـــــاعية الأرضية – الوقاية المهبطية لحماية أنابيب النفط والغاز والمنشآت المعدنية من التآكل – تغذية شبكة الكهرباء العامة .
كلفة كهرباء الخلايا الشمسية :
تتراوح تكلفة الوات ذروة في الأسواق العالمية ما بين 8 إلي 10 دولارات بـــالنسبة للــدول المستوردة بينما تصل تكلفة الوات ذروة بالنسبة للتطبيقات ذات القدرة المتوسطة والقدرة المتوسطة و العالية إلي 30 دولار و تزيد هذه التكلفة وفق التصميم و أجهزة التحكم والتخزين الساكن و الإلكترونـات المساعدة إلا أن تكلفة الـوات ذروة بالنسبة للقدرة العاليــة (المحطات الكهـروشمسية ذات سعة الميجاوات) تقل قليلاً عن 20 دولار .
إن الاقتصاديات الحالية لتطبيقات ومنظومات الخلايا الشمسية وبعضها فعال التكلفة وبعضها الآخر غير ذلك وهي صورة ديناميكية تماماً حيث الأسعار و انخفضت خلال العقد الماضي .
استثمارات الطاقة الشمسية في الوطن العربي :
يدرك العاملون في مجال الطاقة أن الأراضي العربية هي من أغنى مناطق العالم بالطاقة الشمسية ويتبين ذلك بالمقارنة مع بعض دول العالم الأخرى ولو أخذنا متوسط ما يصل الأرض العربية من طاقة شمسية وهو 5 كيلو واط – ساعة / متر مربع / اليوم و افترضنا أن الخلايا الشمسية بمعامل تحويل 5 % وقمنا بوضع هذه الخلايا الشمسية على مساحة 16000 كيلو متر مربع في صحراء العراق الغربية ( وهذه المساحة تعادل تقريباً مساحة الكويت ) و أصبح بإمكاننا توليد طاقة كهربائية تساوي 10 4 × 400 ميجا واط – ساعة في اليوم ، أي ما يزيد عن خمسة أضعاف ما نحتاجه اليوم وفي حالة فترة الاستهلاك القصوى .
ومن البديهي أيضاً أن طاقتنا النفطية ستنضب بعد مائة عام على الأكثر وهو أحسن المصادر للطاقة وذلك لعدم وجود كميات كبيرة من مادة اليورانيوم في بلداننا العربية بالإضافة إلي تكلفة أجهزة الطاقة وتقدم تكنولوجيتها خلال السنوات الخمسين الماضية و إمكانية عدم اللحاق بها وهو ما جعلنا مقصرين في استثمارها و نأمل أن لا تفوتنا الفرصة في خلق تكنولوجيات عربية لاستغلال الطاقة الشمسية وهي لا زالت في بداية تطورها .
إن لاستعمال بدائل الطاقة مردودين مهمين أولهما جعل فترة استعمال الطاقة النفطية طويلة وثانيهما تطوير مصدر للطاقة آخر بجانب مصدر النفط الحالي .
ومن التجـارب المحدودة لاستخدامات الطاقة الشمسية في البلاد العربية ما يلي :
1- تسخين المياه والتدفئة وتسخين برك السباحة بواسطة الطاقة الشمسية أصبحت طريقة اقتصادية في البلدان العربية وخاصة في حالة تصنيع السخانات الشمسية محلياً .
2- تعتبر الطاقة الشمسية أحسن وسيلة للتبريد حيث أنه كلما زاد الإشعاع الشمسي كلما حصلنا على التبريد وكلما كانت أجهزة التبريد الشمسي أكثر كفاءة ، ولكن تكلفة التبريد الشمسي تكون أعلى من السعر الحالي للتبريد بثلاثة إلي خمس أضعاف تكلفته الاعتيادية ويعود السبب لارتفاع التكلفة لمواد التبريد الشمسي ومعدات تجميع الحرارة وتوليد الكهرباء .
ولو استعرضنا البحث والتطبيقات السارية للطاقة الشمسية في الوطن العربي لتبين لنا أن استخدام السخانات الشمسية أصبح شيئاً مألوفاً في بعض البلدان العربية بينما بقيت صناعة الخلايا بصورة تجارية متأخرة في جميع البلدان العربية بسبب تكلفة إنشاء المصنع الأولية و إتباع سياسة التأمل القائلة ( يجب الانتظار ريثما تنخفض الكلفة ) .
إن معظم التجارب الميدانية والمختبرية لاستغلال الطاقة الشمسية في الوطن العربي لا تزال في مراحلها الأولى ويجب تنشيطها و الإكثار منها و لو استعرضنا ما تقوم به دول العالم في هذا المجال و بخاصة الدول المتقدمة صناعياً والتي لا تملك خمس ما تملكه الدول العربية من الطاقة الشمسية لوجدنا أن بريطانيا وحدها تنفق على مشاريع الطاقة الشمسية ما يعادل جميع ما تنفقه الدول العربية مجتمعة وينطبق هذا على عدد العاملين في مجالات الطاقة المتجددة حيث يعمل في فرنسا ضعف اللذين يعملون في جميع الدول العربية في هذه المجالات .
اقتصاديات الطاقة الشمسية :
تعتبر تكلفة المواد الأولية لأجهزة استخدام الطاقة الشمسية أهم عائق يحول دون استخدامها بالإضافة إلي المساحة الكبيرة المطلوبة لوضع هذه الأجهزة المجمعة لأشعة الشمس غير المركزة و بالرغم من كل هذه العوامل فهناك بعض الاستخدامات للطاقة الشمسية تعتبر اقتصادية في الوقت الحاضر ، منها تسخين المياه والاستعمالات الأخرى في المناطق النائية مثل توليد الكهرباء وضخ المياه وتحلية المياه والإشارات الضوئية والبث اللاسلكي والحماية الكاثودية وغيرها .
ومن الضروري قبل احتساب تكلفة واقتصاديات الطاقة الشمسية أن نعلم نوع التطبيق الشمسي بالإضافة إلي مواصفات المكان أي هل منطقة نائية أو قرب مدينة أو في داخل المدينة ؟ ويجب معرفة فترة التشغيل اليومية وهل هناك حاجة إلي تخزين الطاقة أم لا ؟ وهل هناك حاجة إلي الصيانة ومدى تكرارها ؟ .
ومن المعلوم بأن معظم البلدان العربية تدعم أسعار الكهرباء المولدة بالمشتقات النفطية لمواطنيها ولا بد من أخذ هذا الدعم في الاعتبار عند مقارنة تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية .
و إذا أخذت جميع هذه العوامل في الحسبان و اتبعت الطرق الصحيحة لاستغلال و استخدام هذا النوع من الطاقة بشكل اقتصادي ومحاولة تطويرها إلي الشكل الأفضل قد يؤدي إلي انخفاض تكلفة الوات الواحد المنتج منها .
بعض مشاكل استخدام الطاقة الشمسية :
إن أهم مشكلة تواجه الباحثين في مجالات استخدام الطاقة الشمسية هي وجود الغبار ومحاولة تنظيف أجهزة الطاقة الشمسية منه وقد برهنت البحوث الجارية حول هذا الموضوع أن أكثر من 50 % من فعالية الطاقة الشمسية تفقد في حالة عدم تنظيف الجهاز المستقبل لأشعة الشمس لمدة شهر .
إن أفضل طريقة للتخلص من الغبار هي استخدام طرق التنظيف المستمر أي على فترات لا تتجاوز ثلاثة أيام لكل فترة وتختلف هذه الطرق من بلد إلي آخر معتمدة على طبيعة الغبار وطبيعة الطقس في ذلك البلد .
أما المشكلة الثانية فهي خزن الطاقة الشمسية والاستفادة منها أثناء الليل أو الأيام الغائمة أو الأيام المغبرة ويعتمد خزن الطاقة الشمسية على طبيعة وكمية الطاقة الشمسية ، و نوع الاستخدام وفترة الاستخدام بالإضافة إلي التكلفة الإجمالية لطريقة التخزين ويفضل عدم استعمال أجهزة للخزن لتقليل التكلفة والاستفادة بدلاً من ذلك من الطاقة الشمسية مباشرة حين وجودها فقط ويعتبر موضوع تخزين الطاقة الشمسية من المواضيع التي تحتاج إلي بحث علمي أكثر واكتشافات جديدة .
ويعتبر تخزين الحرارة بواسطة الماء والصخور أفضل الطرق الموجودة في الوقت الحاضر . أما بالنسبة لتخزين الطاقة الكهربائية فما زالت الطريقة الشائعة هي استخدام البطاريات السائلة ( بطاريات الحامض والرصاص ) وتوجد حالياً أكثر من عشر طرق لتخزين الطاقة الشمسية كصهر المعادن والتحويل الطوري للمادة وطرق المزج الثنائي و غيرها .
والمشكـلة الثـالثة في استخدامات الطاقة الشمسية هي حدوث التـآكل في المجمعـات الشمسيــة بسبب الأمـلاح الموجودة في الميــاه المستخدمــة في دورات التسخــين وتعتبر الــدورات المغلقـة واستخـــدام مــاء خـال من الأملاح فيها أحسن الحلول للحد من مشكلة التآكل والصدأ في المجمعات الشمسية .
المقترحات و التوصيات :
إن البحث والمثابرة في إيجاد بدائل للطاقة الأحفورية ما هو إلا جزء مكمل لاستمرارية دور الدول العربية كدول مصدرة للطاقة والحفاظ على المستوى الاقتصادي الذي تنعم به هذه الدول الآن ومن أجل مواكبة بقية دول العالم في هذا المجال ، يقترح مراعاة التوصيات التالية :
1- الدعم المادي والمعنوي وتنشيط حركة البحث في مجالات الطاقة الشمسية.
2- القيام بإنشاء بنك لمعلومات الإشعاع الشمسي ودرجات الحرارة وشدة الرياح وكمية الغبار وغيرها من المعلومات الدورية الضرورية لاستخدام الطاقة الشمسية .
3- القيام بمشاريع رائدة وكبيرة نوعاً ما وعلى مستوى يفيد البلد كمصدر آخر من الطاقة وتدريب الكوادر العربية عليها بالإضافة إلي عدم تكرارها بل تنويعها في البلدان العربية للاستفادة من جميع تطبيقات الطاقة الشمسية .
4- تنشيط طرق التبادل العلمي والمشورة العلمية بين البلدان العربية وذلك عن طريق عقد الندوات واللقاءات الدورية .
5- تحديث دراسات استخدامات الطاقة الشمسية في الوطن العربي وحصر وتقويم ما هو موجود منها .
6- تطبيق جميع سبل ترشيد الحفاظ على الطاقة ودراسة أفضل طرقها بالإضافة إلي دعم المواطنين اللذين يستعملون الطاقة الشمسية في منازلهم .
7- تشجـيع التعاون مع الـــدول المتقدمــة في هـذا المجال والاستفــادة من خبراتهــا على أن يكـون ذلك مبنيــاً على أســاس المســاواة والمنفعة المتبادلة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
مكامن لا تنضب الطاقة المتجددة .. تسخير
تشير الدلائل الى ان التوجه العالمي ينحو الى الاستغلال الكامل لمصادر الطاقة المتجددة في المستقبل القريب.
والاعتماد على مصادر الطاقة البديلة او الطاقة المتجددة (مثل طاقة الشمس والرياح والمياه والنفايات) يرجع الى انها تحافظ على سلامة المناخ وتحد من التلوث وتحمي البيئة.
فكما هو معروف فان الطاقة التي تنجم عن الفحم والغاز والبترول تنتج جميعها غاز ثاني اوكسيد الكربون الذي يساهم في تلوث البيئة وارتفاع درجة الحرارة، مما يؤدي الى كوارث بيئية، لذا فان الطاقة البديلة تكون أكثر امانا للبيئة.
تقدر الاحصائيات قيمة الطاقة الكهربائية المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة بما يعادل 3% فقط من مجموع الطاقة المنتجة في العالم وتساهم في هذه النسبة المحطات الهوائية في القسم الأكبر.
كانت أزمة البترول عام 1973 التي أدت الى ارتفاع اسعار الطاقة، من بين الدوافع الرئيسية لانتاج الطاقة الكهربائية في عديد من دول اوروبا واميركا والاتحاد السوفيتي.
وهناك دافع اخر سرع في انتاج الكهرباء من طاقة الريح وهو كارثة تشيرنوبل النووية في الاتحاد السوفيتي عام 1986، فمنذ ذلك التاريخ بوشر في بناء المحطات الهوائية.
طاقة الشمس: توليد الطاقة مازال في طور التجريب
كما هو بديهي فمن اشعة الشمس يسخن الماء والهواء وبزيادة الاشعاع تزداد السخونة فيتشكل اختلاف في الضغوطات الجوية على سطح الارض ويتم التعادل من خلال حركة الهواء (الريح) من مناطق الضغوط العالية الى مناطق الضغوط المنخفضة وبهذا فان طاقة الريح ما هي الا شكل اخر من طاقة الشمس. اما النفايات فمعظمها نباتي والقسم الحيواني منها ناتج من اصل نباتي كتغذية للحيوانات، هذه النباتات تنمو بمساعدة الطاقة الشمسية ولذلك تعد هي الاخرى شكلا اخر من اشكال الطاقة الشمسية.
كل الدلائل تشير الى أن التوجه العالمي سوف يتسع أكثر في المستقبل القريب في الاستغلال الكامل والنافع لمصادر الطاقة المتجددة في انتاج الكهرباء ليتجاوز الدول الصناعية ويصل الى البلدان الاخرى ذات المخزون العالي للريح والشمس. بهذه المساهمة سوف يسلط الضوء على أهم المستجدات والخبرات الفنية وكذلك التوجه العام المستقبلي ضمن هذا المجال في أهم الدول الاوروبية. فهل ان الاوان لاستخدام مصطلح التيار الاخضر المنتج من الطاقة المتجددة في اللغات والمراجع العلمية؟!!
في القرن الخامس قبل الميلاد ولأول مرة صمم اليونانيون منازل مدينتهم
بعد الحرب العالمية الثانية ونتيجة لتحسن ظروف المعيشة ورخص الوقود انخفض الاهتمام بذلك الى ان اتت ازمة النفط عام 1973 وأدت الى ارتفاع اسعار الوقود والطاقة فاندفع البحث العلمي في معظم الدول الصناعية يطرق باب هذه الطاقة من جديد.الخلايا الضوئية
الخلايا الفوتوفولتية الكريستالية المألوفة لها جهد كهربائي قدره 5،0 فولط واستطاعة واط واحد. وللتمكن من الحصول على جهود واستطاعات اعلى توصل عدة خلايا بعضها مع بعض مشكلة ما يسمى المودول الشمسي. اما وصل عدة مودولات على التوازي فيؤدي الى تكوين المولد الشمسي. الجدير بالذكر ان مادة السيليزيوم الكريستالية ستبقى المصدر الرئيسي للسنوات العشر المقبلة في انتاج الخلايا الشمسية على الرغم من التكاليف العالية في استخلاصها.
ان المخزون الهائل للطاقة الشمسية ومجال استخدام الخلايا الشمسية الكبير واللامركزي والملاطف للبيئة دفع البحث العلمي منذ 1974 الى التركيز على تطوير انواع هذه الخلايا ورفع مردودها واقتصادية طرق انتاجها من جهة وتحسين وتوسيع مجالات الاستخدام من جهة ثانية، بحيث تمكن هذا المنتوج في التسعينات من ان يصبح عالميا. كما ان الفائدة الاخرى لهذه الخلايا مقابل الانتاج الاخر للتيار هي الكمية الصغيرة اللازمة لانتاجها. كما انها خالية من النفايات والمواد الاخرى الضارة بالبيئة ولا تسبب أية ضجة، ان اسعار هذه الخلايا يكاد لا يذكر مقارنة مع الاجهزة المصنوعة لاجلها. هذه العوامل مجتمعة زادت من اهميتها مما جعل الكثير من الدول الصناعية القيام بتخصيص برامج تشجيعية مادية لبحثها العلمي ولتسويق هذا النظام.الاستخدام في الاجهزة الصغيرة
في النهاية لابد من التنويه بأن موثوقية عمل هذه الاجهزة يتطلب عدم حجب أشعة الشمس عن الخلايا الضوئية سواء بالتغطية المباشرة او من خلال الغبار والاتربة، ولابد هنا من التوعية والاعتياد على استخدامها.
من أهم هذه الأجهزة التي اثبتت جودتها وباسعار تنافسية: اجهزة الوقت مثل الساعات اليدوية، ساعات التوقف لدور السيارات والشوارع والساحات، أجهزة الاتصالات العادية، لوحات تنظيم السير وتحديد السعر واشارات المرور خاصة الموقتة منها (اثناء التصليحات)، أجهزة قطع التذاكر الاوتوماتيكية للحافلات والقطارات خاصة على المواقف والمحطات، وأجهزة اخرى لقياس الوزن او الات حاسبة واجهزة اضاءة واجهات المحلات واضاءة الانفاق والشوارع بعد تخزين الطاقة في النهار وغير ذلك.الطاقة الشمسية في انتاج الكهرباء
تقدم سطوح وجدران وواجهات الابنية الخاصة والعامة وظيفة مزدوجة من خلال تثبيت مسطحات الخلايا الشمسية عليها. ان معظم الشركات المهتمة بانتاج الخلايا الشمسية تعرض اشكالا مختلفة وملائمة لكل منزل من حيث الشكل واللون. ان تثبيت الخلايا الشمسية على واجهات وسطوح المنازل يتطلب بعض الشروط مثل المتانة ضد العوامل الجوية كالرطوبة والثلج والجليد والعزل الجيد لمنع التسرب الحراري وحماية كافية ضد الاحتراق والسرقات وكذلك سهولة الصيانة والتنظيف على ألا تسبب حمولة زائدة للبناية.
للتمكن من استقبال اكبر قدر من أشعة الشمس يجب معرفة اتجاه دوران الشمس على مدار السنة. كما ان ظلال الاشجار او الابنية المجاورة تؤثر في استقبال الخلايا لأشعة الشمس، لذلك لابد من معرفة هذا اثناء التخطيط. اما الغاية من التثبيت المائل للخلايا ليس فقط للتمكن من الاستقبال الافضل لأشعة الشمس انما ايضا لمنع تجمع الثلج والأوساخ عليها. هذا الميلان يحدد ما بين 15 و50 درجة، وفي اوروبا يفضل بألا يقل عن 25 درجة(3).
أما درجة حرارة المحيط فتؤثر بدورها على مكان وتركيب الخلايا الشمسية الكريستالية ويحدد عادة مستوى الـ25 درجة مئوية. فكلما زادت درجة حرارة المحيط نقصت كمية الاستطاعة المعطاة والعكس صحيح. وتحدد الشركات المنتجة درجات حرارة التشغيل ليس فقط للخلايا انما ايضا للجهد والعناصر الالكترونية المستخدمة في هذه الانظمة. وللحفاظ على مردود الخلايا الشمسية وعلى الاستطاعة المأخوذة منها يجب تنظيفها سنويا من الغبار والاتربة والثلج والمطر والعوامل الجوية الاخرى. يقدر عمر الخلايا الضوئية المتوافر حاليا بحوالي 25 سنة وهي قادرة خلال هذه المدة على تقديم طاقة بمردود يراوح بين 60 و90 في المائة من استطاعتها الاسمية وذلك حسب مكان الاستخدام ودرجة اتساخه. ان هذا الاستخدام اعطى في السنوات الاخيرة لملاك المنازل وللشركة المنتجة دافعا معنويا واخر اخلاقيا بمساهمتهم في حياة وصيانة البيئة. من الامثلة الجديرة بالذكر لاستخدام الطاقة الشمسية المنزلية مثل مباني الرئاسة والبرلمان(الرايخ) والمستشارية وبعض الوزارات في المانيا. فانتقال هذه المؤسسات من بون الى العاصمة الجديدة برلين كانت فرصة لتجهيزها بمسطحات الخلايا الشمسية لتزويدها بالماء الساخن والتيار الكهربائي.
متطلبات التوصيل الكهربائي
للاقلال من الضياعات الكهربائية يجب ان تكون خطوط التغذية قصيرة. في حال زيادة الاستطاعة المنتجة للمولد الشمسي عن الاستهلاك اللازم (وهذا ما يطمح اليه ايضا) يمكن تزويد الشبكة بالتيار الكهربائي عن طريق عداد الاستطاعة وفي الحالة العكسية (النقص) يمكن جر تيار من الشبكة من خلال العداد وبهذه الطريقة نكون قد رفعنا من موثوقية التغذية للمنشأة. اخيرا يوضح مخطط جريان الاستطاعة مع تبيان كافة الضياعات الكهربائية لمحطة شمسية.متطلبات الحماية والأمان
المحطات الحرارية الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية
في عام 1982 تم تدشين أول وأكبر محطة طاقة شمسية في العالم في صحراء كاليفورنيا باستطاعة 10 ميغاواط. في بداية التسعينات وبتعاون تسع دول اوروبية والولايات المتحدة الاميركية تم تشييد حقل اختبار شمسي لتوليد الطاقة الكهربائية بتمويل من البنك الدولي في اسبانيا
في النهاية لابد من التذكير ببعض الشروط الاساسية لربط المحطات الشمسية بالشبكات الكهربائية مثل عدم وجود اي تأثير رجعي على الشبكة او المشتركين وامكانية فصلها عن الشبكة في كل لحظة وكذلك يتطلب حماية النظام الشمسي من ضربات البرق المباشرة وغير المباشرة.استخدامات أخرى
ـ مشروع ربط 660 كيلوواط لعام 1998 في النمسا وبرنامج 200 كيلوواط سطح اخر لعام 1992.
ـ برنامج 1000 سطح الماني لعام 1993 وبرنامج 100000 سطح الماني جديد لعام 1999.
ـ برنامج 700000 سطح ياباني لعام 1996 وحتى عام 2010 زيادة وتوسع الانتاج الى 500 ميغاواط وانتاج تجهيزات باستطاعة ما يزيد عن 1000 ميغاواط.
ـ برنامج مليون سطح اميركي لعام 1997واعتبارا من عام 2000 يجب ان يجهز سنويا بما لا يقل عن 1000 ميغاواط.
كذلك اندونيسيا تخطط لتجهيز ما يقارب من مليون منزل وهناك مشاريع اخرى في سويسرا باستطاعة اجمالية تقارب 50 ميغاواط.
أما أهم الشركات العالمية المنتجة للخلايا الشمسية والذين يغطون اكثر من 70% من احتياجات السوق العالمية(7).
كما هو معروف فان المشكلة المهمة تكمن في التغير العكسي لاحتياج الطاقة الكهربائية واوقات اشعاع الشمس اليومي او السنوي في كثير من بلدان العالم (اوروبا الشمالية والوسطى خاصة)، لذلك لا يمكن الاعتماد على الطاقة الشمسية وحدها وان تخزين فائض الطاقة المتولدة مشكل بحد ذاته. طبعا من الممكن ان تساهم محطات الطاقة الشمسية مع المحطات التقليدية بتلبية الحاجة وفي الوقت نفسه بالتقليل من مواد الاحتراق اللازمة وبالتالي تخفيض نسبة غاز ثاني اوكسيد الكربون المطروح اوتوماتيكيا. كما ان هناك اقتراحات للتعاون والتكامل ما بين المحطات الشمسية والمحطات المائية من جهة والمحطات الشمسية ومحطات الريح من جهة اخرى، فصيف مشمس وجاف (شروط المحطات الشمسية) وشتاء ممطر وبارد كلاهما من مصادر الطاقة المتجددة، وكذلك اذا سمحت الظروف الجغرافية وهذا ممكن في اغلب الاحوال للمنشأت الصغيرة والمتوسطة فان التكامل بين المحطات الشمسية والريحية سيرفع من الموثوقية والقدرة التنافسية لهما في المستقبل.
إذا كان استخدام الطاقة الشمسية المتنوع في الاجهزة والمنازل وغيرها اصبح واقعا وبتقنية متقدمة نعايشه بصورة يومية فان توليد الطاقة من اشعة الشمس مازال في طوره التجريبي وبكميات محدودة بمقياسه العالمي، كما ان المساحات الكبيرة اللازمة ومدى ملاءمتها للطبيعة وتكاليف انتاجها العالي هذا عدا عن موثوقية التغذية، يجعل من امكانية استمرارها في الوقت الحاضر معتمدا على التشجيعات المادية للحكومات المعنية. من جهة اخرى تؤكد الدراسات الحالية(7) بأن تقنية الطاقة الشمسية سوف تكون اعتبارا من عام 2020 قادرة على المنافسة وستغطي ما يراوح بين خمسة وعشرة في المائة من احتياج الطاقة العالمي وسيرتفع هذا 30 الى 50 في المائة اعتبارا من عام 2050 على أبعد حد. هنا لابد من التذكير ثانية انه لو أخذ بعين الاعتبار تكاليف التلوث البيئي وبالتالي الضرر الصحي للمجتمع والناتج عن محطات الطاقة التقليدية في حسابات اسعار التيار فاننا سوف نجد أن سعر التيار الكهربائي المولد من منابع الطاقة المتجددة منافس وأفضل..!<
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخلايا الشمسيه
يعود اكتشاف الأثر الكهروضوئية إلى القرن الماضي الميلادي عندما قام العالم بكيرل (Becquerel ) في عام 1839 م بدرسه تأثير الضوء على بعض المعادن والمحاليل وخصائص التيار الكهربائي الناتج عنها . كما أدخل العالمان أدم و سميث ( Adams & Smith ) مفهوم الناقلية الكهربائية الضوئية لأول مرة عام 1877م وتم تركيب أول خلية شمسية من مادة السيلينيوم ( Se) من قبل العالم فريتز (Fritts) عام 1883م حيث توقع لها أن تساهم في إنتاج الكهرباء مستقبلاً ، من جهة أخرى فقد ساعد تطوير نظريات ميكانيكا الكم ( Quantum Mechanics) على تفسير الكثير من الظواهر الفيزيائية وخاصة المرتبطة بالكهرباء الضوئية في فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الحالي ، وذلك عند ماتم تفسير ظاهرة الحساسية الضوئية المواد السيليكون وأكسيد النحاس وكبريت الرصاص وكبريت الثاليوم ، وقد سجل عالم 1941م تصنيع أول خلية شمسية سيليكونية بكفاءة لا تتجاوز (1%) ، ثم لحق ذلك إنجاز مختبرات بل الأمريكية ( Bell Lab ) في تصنيع البطارية الشمسية ( Solar Battery ) في منتصف الخمسينيات بكفاءة بلغت (6% ) استخدمت آنذاك في التطبيقات الفائية . كما تم في نفس الفترة تركيب أول خلية شمسية من مواد كبريت الكاديوم وكبريت النحاس أطلق عليها فيما بعد الخلايا الشمسية ذات الأفلام الرقيقة ( Thin –Film Solar) . بعد تلك الفترة ازداد تسارع بحوث التطوير في العلوم الفيزيائية والهندسة لاشتباه الموصلات ( Semiconductors
أمثلة لأهم الاستخدامات الخلايا الشمسيه
الاستخدامات
الأمثلة
الفضائية
إنارة المركبات والأقمار الصناعية
البحرية
الإنارة والإرشادات الضوئية والإرشاديةوأجهزة الرصد
الاتصالات الأرضية
محطات الاتصالاتوالاستقبال
البترولية
حماية أنابيب النفط والغاز الطبيعي منالتآكل المعدني
التبريد
الثلاجات المتنقلة ي المدن والمناطقالنائية لحفظ الأدوية ، والأطعمة
تحلية وضخ المياه
للشرب والزراعة والصناعة
الحماية والأمن
الأجهزة التحذيرية المدنية والعسكرية فيالإنارة وكهربة السياج المعدنة
الطاقة
إنتاج الهيدروجين
المحطات الكهروضوئيه
1- عدم الحاجة إلى تنظيم المراحل والعمليات الحرارية اللازمة .
2- تعتبر بنية محطات القدرة العاملة بهذا الأسلوب أبسط بكثير حيث أنها تحتوي ألواحاً ثابتة مما يعطي إمكانية إنقاص وأحياناً الاستغناء كلياً عن صيانة مثل هذه المحطات ، وبالتالي سيكون استثمارها سهلاً في المناطق البعيدة حيث لا يتوفر الكادر الفني المختص وبالتالي فإن مصاريف التشغيل والصيانة قليلة .
3- إمكانية تصميم خلايا كهروضوئية ( خلايا شمسية ) بحجوم مختلفة ومهام متنوعة والتي يمكن أن تتألف من أقسام ( بلوكات ) مستقلة وبمردود عمل يتطابق مع مردود الخلية بكاملها .
4- وجود إمكانية كبيرة لتطوير وتصنيع الخلايا الكهروضوئية العنصر الرئيسي في المحطات الكهروضوئية وذلك بهدف إنقاص حجمها وكلفتها وزيادة استطاعتها .
5- ذو وثوقية عمل عالية .
وبالإضافة لذلك فإن الخلايا الكهروضوئية قادرة على العمل بكفاءة وجودة عالية ولمدة طويلة غير محدودة .
إن السبب الرئيسي لعدم انتشار الخلايا الكهروضوئية المصنعة من أنصاف النواقل في الحياة العملية الأخرى هو ارتفاع أسعارها ، حيث أنه عام 1970 م كانت الكلفة النوعية لإنتاج واحد واط من الاستطاعة المركبة تساوي ( 50 $ ) أما في عام 1988 وبفضل تقدم تكنولوجيا إنتاج الخلايا الكهروضوئية وتحسين نوعية العمل فقد انخفضت هذه الكلفة حتى ( 5 $ ) ، وفي الوقت الحالي فإن ثمن الخلايا الكهروضوئية ينخفض باستمرار .
وتشير أحدث التوقعات إلى أن تكلفة الطاقة الكهربائية المولدة بواسطة الخلايا الكهروضوئية ستصل قريباً إلى أقل من ( 0.10 $ /
تعتبر عملية تحليل الخواص الاقتصادية للمحطات الكهروضوئية معقدة جداً نظراً لتعلقها المباشر بعوامل مختلفة أهمها استخدام أنصاف النواقل في تصنيع الخلايا الكهروضوئية وأيضاً تكنولوجيا إنتاج هذه الخلايا .
إن مادة السيليكون تعتبر أحد أهم أصناف النواقل المستخدمة في تصنيع الخلايا الكهروضوئية التي تعتبر بسيطة التركيب وأصبحت مدروسة بشكل جيد ، ففي عام 1954 تمت صناعة أول خلايا كهروضوئية سيليكونية في معهد بل لابس Bell labsفي الولايات المتحدة الأمريكية بمردود ( 6 % ) . ومن الجدير بالذكر أن السيليكون كمادة نقية لا يوجد في الطبيعة على حالة منفردة ولكن في صورة متحدة وهو من أكثر العناصر انتشاراً على سطح الأرض بل يلي الأوكسجين وهو يوجد في الطبقات الخارجية للأرض ويوجد في الطبيعة في صورة أكسيد سيليكا .
تقسم الخلايا الكهروضوئية السيليكونية إلى ثلاث مجموعات أساسية :
- الخلايا السيليكونية الغير بلورية .
- الخلايا السيليكونية الوحيدة البلورة .
- الخلايا السيليكونية المتعددة البلورات .
يتم حالياً في الصناعة إنتاج خلايا كهروضوئية على مبدأ الخلايا السيليكونية الوحيدة البلورة وبمردود ( 14-15 % ) .
أما المرايا فهي فكرة جديرة بالاهتمام فلقد بنى الروس لوحاً شمسياً سطحه أقل من نصف متر مربع واستطاعته ( 150 W
ومن الجدير بالذكر أنه لا يجوز تركيز ضوء الشمس أكثر من حد معين حيث أن ذلك يؤدي إلى تسخين البطاريات تسخيناً قد يجعلها تقف عن العمل وقوفاً تاماً .
لاقت مركزات الأشعة الشمسية في السنوات الأخيرة استخداماً واسعاً لأنها تساعد على زيادة كثافة الأشعة الساقطة على الخلية الكهروضوئية وذلك نتيجة لعمليات الانكسار ، الانعكاس ، تحويل طول الموجة والانعراج .
وجدير بالذكر أنه باستخدام مركزات الأشعة تتناقص حاجة الخلايا الكهروضوئية من مادة السيليكون النصف ناقل طرداً مع درجة التركيز المذكورة .
والمحطات العاملة على الطريقة الكهروضوئية لا تحتاج لمياه تبريد ولا تحوي أجزاء متحركة مما يعني انعدام التآكل فيها وهي لا تحتاج لصيانة إذا ركبت بشكل جيد ومناسب .
المحطات الكهروضوئية قادرة أيضاً على تحويل الجزء المنتشر من الإشعاع الشمسي مما يجعلها ملائمة للطقس الغائم .
…………………………………………………………………………………………………………………………………….
|
اضرار المخددرات والمخدرات شئ موبسيط ويدمر الانسان |
|
حرصت الشريعة الاسلامية على حماية البشرية وصونها من اي ضرر يلحق بها . ومن الشرائع السماوية الا وامرت بالمحافظة على تلك الضروريات الخمس وهي : الـعـــقـل 1- اتلاف خلايا المخ وتغيير وظائفه . الـنـفـــس قال الله تعالى ( ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما ) وقال تعالى (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ) صدق الله العظيم . وتعاطي المخدرات هلاك للفرد أن عاجلاً أو آجلاً . 1- الميل الى الأنتحار . الـعـرض أولت الشريعة الاسلامية الأعراض عنايتها الخاصة ، فأوجبت صيانتها والمحافظة عليها وخرمت الاعتداء عليها ، أو النيل منها . وتعاطي المخدرات ينشأ عنه التساهل وعدم المبالات اذ تصيب متعاطيها بالتبلد وعدم الغيرة وربما تدفعه الى التضحية بعرضه لأجل الحصول عليها أو على ثمنها ، وتخت تأثيرها قد يدفعه الى الأعتداء على محارمه وهتك أعراضهن . الديـن يقول الله سبحانه وتعالى ( وما خلقت الجن والأنس الا ليعبدون ) صدق الله العظيم . والعبادة لها روحانية خاصة تحتاج الى حالة نفسية هادئه ومستقرة للأنسان ، وقد اثبت العلم الحديث ان جميع المواد المخدرة والنفسية تأثر في الحالة المزاجية والنفسية للأنسان ، فيصبح شخصاً غير طبيعي ، يسلك مسلك غير طبيعي ، ويضعف الوازع الديني لديه . الـمـال تعاطي المخدرات بشتى انواعها ضياع للمال وهدر فيما يضر الأنسان ولا منفعة منه ، بالأضافة الى ضياع للوقت ، وأعتلال للصحة ويصبح الأنسان غير قادر على العمل ، ويفضل شراء المخدرات على الانفاق على اهله ، وبالتالي اللجوء الى السرقة في حالة عدم توفر المال اللازم لشراء المخدرات .أما الأتجار والتهريب فهو هدم لأقتصاد الدولة ، وتحويل أموال طائلة للخارج .فبدلاً من تحويل الأموال لشراء الآلات والمصانع لدفع عجلة الانتاج تحول لشراء المخدرات لهدم الشباب والمجتمع وفال الشاعر في ذلك اضاعة مال ثم فـقـر وفاقة ويـبـس يضر الجسـم ناحل ونحن نلاحظ أن الدول التي يصرح فيها بزاعة بعض المواد المخدرة مثل القات تعتبر من افقر دول العالم . نظراً لاهدار الوقت واضاعة المال . |
لغز غاز الميثان على كوكب المريخ
|
هل توجد حياة بعيدا عن الأرض |
أعلن العلماء عن العثور على غاز الميثان في الغلاف الجوي لكوكب المريخ وهو الأمر الذي قد يدل، حسب قول العلماء، على وجود حياة على الكوكب.
وقد تم اكتشاف الغاز عن طريق المناظير الأرضية ثم تم التأكد منه عن طريق المعدات الموجودة على متن مركبة الفضاء مارس اكسبريس التابعة لمحطة الفضاء الأوروبية.
وفترة بقاء غاز الميثان قصيرة في الغلاف الجوي لكوكب المريخ ومن ثم يجب ان يكون هناك مصدر يعيد تكوينه باستمرار.
وهناك طريقتان لحدوث ذلك إما عن طريق البراكين النشطة وهو الأمر الذي لم يُكتشف على كوكب المريخ حتى الآن، أو عن طريق الميكروبات.
وقال علماء الفلك إنهم رأوا مؤشر على وجود غاز الميثان في الغلاف الجوي للمريخ باستخدام أكبر المناظير في العالم.
وكشف العلماء أن مرصد الأشعة تحت الحمراء في هاواي ومرصد شيلي قد تتبعا الغاز العام الماضي.
كما أعلن أيضا العلماء المسؤولين عن تشغيل جهاز مارس إكسبريس لقياس الطيف أنهم وجدوا أثارا لغاز الميثان في الغلاف الجوي للمريخ.
وبالإضافة إلى ذلك، تتبع مرصد توين كيك في هاواي والذي يعد أكبر مرصد في العالم غاز الميثان غير أنه لم يقدم تقريرا بالنتائج حتى الآن.
ومن المتوقع أن يتم طرح مزيد من الأدلة على وجود غاز الميثان على كوكب المريخ خلال اجتماع الشهر القادم يعقده اتحاد من علماء الفلك.
يذكر أن غاز الميثان ليس جزيئا ثابتا في الغلاف الجوي للمريخ، ففي حال عدم تكوينه من جديد فإنه سيظل لمئات قليلة من السنين قبل أن يختفي، وهو ما يعني ضرورة أن يكون الميثان الذي تم اكتشافه قد أعيد تكوينه بشكل ما.
ويرى العلماء إمكانيتين لحدوث ذلك وكلاهما يتمتع بأهمية كبيرة.
فمن المحتمل أن يكون الغاز قد نتج عن نشاط بركاني، حيث أن الحمم البركانية التي تترسب على سطح الكوكب قد تكون سببا في إنتاج الغاز.
غير أن هذا التفسير يحمل بعض الصعوبات لعدم عثور الكثير من مركبات الفضاء التي تدور حول المريخ على أي بقاع ساخنة للبراكين النشطة على الكوكب.
وفي حال كون البراكين مسؤولة عن تكوين غاز الميثان على سطح المريخ فإن ذلك سيمثل اكتشافا كبيرا وستترتب عليه نتائج هامة.
ولعل أهم هذه النتائج هو أن الحرارة الصادرة عن البركان ستؤدي لذوبان كميات كبيرة من الجليد الذي تم اكتشافه على سطح المريخ وهو ما ينتج عنه بيئة صالحة للحياة.
الحياة على كوكب المريخ
أمام الاحتمال الثاني فهو أن يكون غاز الميثان قد نتج عن بكتريا مماثلة لتلك الموجودة على الارض أرضية التي تكون الغاز عن طريق الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون.
ولا تحتاج هذه الميكروبات الأرضية التي تنتج الميثان إلى أوكسجين للحياة، ومن ثم يعتقد أن هذا النوع قد يعيش في المريخ.
ولم تتمكن الآلييتان المتنقلتان اللتين هبطتا على المريخ في شهر يناير/ كانون الثاني من الإجابة على السؤال الخاص بمصدر غاز الميثان على الكوكب إذ كانت مهمتهما تتمثل في العمل الجيولوجي.
وقد تتضمن رحلات أخرى أجهزة استشعار لتحليل غاز الميثان وقد تتمكن من تحديد مصدر الغاز.
……………………………………………………………………………………………………………………………………….
|
الاضطرابات العقلية والتدخين: |
حيث قام العالم “كارين ليسير” وزملائه بتقييم معدلات التدخين والإقلاع عن التبغ سوياً بين حوالى 4000 شخصاً من البالغين ما بين 15 – 54 عاماً سواء فى غياب أو وجود الاضطرابات العقلية على مدار عامى سبتمبر 1991 وحتى فبراير 1992. وتم التوصل من خلال هذه الدراسة إلى أن الذين يعانون من اضطرابات عقلية يدخنون بشكل مضاعف عن الأشخاص الأصحاء وهو الشئ الذى تؤكده الدراسات السابقة. واكتشف الباحثون أن المرضى الذين تم شفاؤهم حديثاً كان معدل استهلاكهم للسجائر وصل لحوالى 44.3 % .وقدموا تعريف لنوعية المرض العقلى:
“نحن نعرف المرض العقلى على أنه هو الاكتئاب – اضطرابات ثنائية القطب – الخوف الاجتماعى – القلق المرضى – إساءة استخدام الكحوليات – الشيزوفرنيا..”
أما نسبة التدخين عند الأصحاء فكانت 22.5%، أما للذين يعانون من الأمراض المزمنة طيلة الحياة وصلت النسبة إلى 38.5%.
وعن نسب الإقلاع عن التدخين بين المرضى والأصحاء كانت بالنسب الآتية على نحو متوالٍ = 37.1% – 42.5 %.
أما الأشخاص التى تعانى من أكثر من مرض نفسى واحد ومزمن فترتفع نسبة التدخين بينهم أكثر بكثير من الذين يعانون من مرض واحد, بل أنهم يوصفون بالمدخنين الشرهين (تدخين أكثر من 24 سيجارة فى اليوم الواحد)، ونسبة 10% يمثلها غير المرضى لظاهرة التدخين الشره. وربما يرجع السبب فى ذلك إلى غياب الحكم العقلانى الصحيح لهؤلاء المرضى وبالتالى اللجوء إلى اتباع العادات السيئة ومنها التدخين على نحو غير واعٍ.
ثانيا :
|
الأمراض الجلدية والتدخين: |
ويظهر هذا التأثير السلبى بوضوح فى الأمراض الجلدية المتعددة التى قد يصاب بها الشخص المدخن.
*الأمراض الجلدية المرتبطة بالتدخين:
1- عدم التئام الجروح:
أظهرت معظم الدراسات أن التدخين له تأثير سلبى على التئام الجروح وخاصة بعد إجراء العمليات الجراحية .. ليس هذا فحسب وإنما يعمل على موت الأنسجة الحية بالجلد فتدخين علبة من السجائر فى اليوم تزيد من مخاطر موت هذه الأنسجة بنسبة ثلاث مرات للشخص المدخن بالنسبة لغير المدخن، وتزيد لتصل إلى ست مرات إذا تم تدخين علبتين فى اليوم الواحد. ويرجع السبب فى ذلك إلى أن النيكوتين الذى يوجد داخل السيجارة يعمل على تمدد نسيج الأوعية الدموية وبالتالى كمية أكسجين أقل. ويساعد التدخين أيضاً على زيادة أول أكسيد الكربون فى الهيموجلوبين ومن تجمع الصفائح الدموية ولزوجة الدم. كما يقلل من ترسيب الكولاجين ومن تكون مادة البروستاسيكلين وكل ذلك مجتمعاً يؤثر على التئام الجروح بشكل سريع.
بالإضافة إلى أن تمدد الأوعية المرتبطة بالعملية التدخينية ليست حالة مؤقتة. فيكفى القول بأن تدخين سيجارة واحدة تكفى لحدوث هذا التمدد لمدة تستمر فوق التسعين دقيقة، ومن ثم فإن العلبة الكاملة يستمر تأثيرها السام لباقى اليوم. ولذا يعلل السبب من نصيحة جراحى الجلد لمرضاهم بالتوقف عن التدخين لمدة لا تقل عن الأسبوع قبل إجراء الجراحات الترقيعية بوجه خاص.
2- التجاعيد المبكرة:
صحيح أنه لا يوجد أحد يموت بسبب التجاعيد التى تحدث فى جلده، لكنها تعنى المدخن وغير المدخن بدرجة كبيرة أكثر من تفكيره فى الإصابة بالأمراض الخطيرة مثل السرطانات.
وهناك اصطلاحات ضمنية يستخدمها المتخصصون للإشارة للتجاعيد مثل وجه المدخن “أو جلد السجائر” .. وهو وجه أو جلد يكون لونه رمادياً شاحب مجعد. ولا يتوقف الأمر على ذلك فحسب وإنما يصل إلى تكون بثرات فى الوجه سوداء الرأس، والمرأة المدخنة أكثر تأثراً بتجاعيد الوجه من الرجل هذا بالإضافة إلى وجود عوامل أخرى عديدة تساعد على ظهور التجاعيد ومنها التعرض المستمر لأشعة الشمس الحارقة.
- وعن كيفية حدوث التجاعيد بسبب التدخين غير مفهوم أسبابها، ولكن عن احتمالات التحليل الصحيح نسبياً فمن الممكن إرجاعه إلى الأسباب التالية:
1- سمك طبقة بروتين (الإلستين – Elastin ) وهو البروتين الذى يشكل المادة الأساسية للألياف المرنة- عند المدخنين مع عدم تعرض الجلد لأشعة الشمس، بالإضافة إلى قابلية هذا البروتين إلى الانقسام بدرجة أكبر عند المدخنين.
2- فقر الدم المزمن (Chronic ischemia) وعدم وصول الدم للجلد لاعتراض تدفقه فى الشرايين بسبب تمدد الأوعية الناتج عن التدخين .. قد يكون سبباً آخراً.
3- نقص مادة الكولاجين ( Collagen) المرتبط بفقر الدم.
4- تأثيرات الأكسدة المرتبطة بالتدخين قد تؤدى إلى ظهور هذه التجاعيد المبكرة.
5- أسباب تتعلق بالجينات قد يكون لها دخل فى حدوث هذه التجاعيد لأنه يوجد مدخنون وجوههم طبيعية .. أى ليس لديهم “وجه المدخن“.
3- التهاب الغدد العرقية:
ينتشر هذا الاضطراب بين المدخنين من السيدات بنسبة 84% والرجال بنسبة 85%. ويظهر فى صورة إفراز عرق به صديد، وعن كيفية حدوث هذا الاضطراب فهوغير واضحاً إلا أن المتخصصين أسندوها إلى تغير فى وظائف (Neutrophil) إحدى خلايا كرات الدم البيضاء أو فى وظائف الغدد العرقية عن طريق إفراز المكونات السامة لمادة التبغ فى العرق .. والتى تحول دون التئام الجروح بسهولة أيضاً.
4- داء البثور “palmoplantar pustulosis”:
ربطت الكثير من الدراسات بين التدخين وداء البثور وإن كانت هذه العلاقة لم يتم التوصل إلى إثباتها بشكل واضح .. لكنه على الأقل – والهاء هنا عائدة عن التدخين ومشكلاته التى يسببها – يحدث تغيير فى وظائف “”neutrophil والتى ستكون بدورها عامل فعال فى الإصابة بهذا النوع من الاضطراب.
وكانت من نتائج بعض الدراسات التى تم أجراؤها لإثبات هذه العلاقة النسب التالية:
- تم ملاحظة 216 مريضاً بهذا الداء وكان حوالى 80% من هذا العدد يدخنون, وتصل النسبة فى بعض الأحيان إلى 100 %.
- تفوق نسبة الإصابة بداء البثور بين المدخنين بحوالى 7.2 مرة عن غير المدخنين.
- التوقف عن التدخين لا يشفى من هذا الداء أو يحسن من حالة المدخن المصاب به .. ولكن يمكن أن يكون جزءاً من العلاج.
5- الصدفية:
إن كانت العلاقة أقوى بين التدخين وداء البثور عن تلك الموجودة بينه وبين الإصابة بالصدفية إلا أن الثانية ثبت إيجابيتها ووجودها بالفعل وهو تزايد نسبة الإصابة بالصدفية بين الأشخاص المدخنين.
6- سرطان خلايا الجلد “Squamous”:
وهذا المرض السرطانى تم التوصل إليه بعد دراسات أجريت على مدار 35 عاماً والذى ثبت انتشاره بدرجة أكبر بين المدخنين .. وتزداد مخاطر الإصابة بازدياد علب السجائر التى يدخنها الشخص يومياً واستمراره فى عادة التدخين. ويكون غالباً نتيجة لتأثير التدخين على الخلايا المناعية بجسم الإنسان.
7- سرطان خلايا الجلد “Basal “:
لم تتوصل غالبية الدراسات إلى وجود علاقة بين التدخين وبين الاصابة بسرطان خلايا الجلد القاعدية Basal .. كما أنه فى دراسة حديثة تم أجراؤها بواسطة العالمين “سميث” و”راندال” لم يتوصلا إلى هذه العلاقة أيضاً .. لكنهما توصلا فى الوقت ذاته إلى علاقة من نوع آخر والتى تبعد عن سبب الاصابة وإنما وجود علاقة بين التدخين ومساحة انتشار الورم السرطانى والذى يصل فيه الحجم إلى أكثر من 1 سم وليس أقل عن هذا الحجم فى كافة الأحوال .
8- الميلانوما:
إحدى الأنواع السرطانية الخطيرة .. والتى عند ذكرها تعقد المقارنة بين غير المدخن والمدخن لتجد أن:
1- المدخن، مخاطر الإصابة لديه تزداد بنسب كبيرة.
2- المدخن، فرص الشفاء من هذا الورم الخبيث قليلة جداً بعد التشخيص.
3- المدخ، انتشار الورم فى الأمعاء وارد.
4- المدخن، تعرضه للموت من الإصابة بالميلانوما أكبر بكثير عن غير المدخنين.
ويصعب على الأطباء التكهن للمدخن إصابته بالميلانوما وذلك للتأثير العكسى للتدخين على الجهاز المناعى والذى يتمثل فى عدم القدرة على تتبع القدرات المناعية فى جسم الشخص المدخن واستجابة الجهاز المناعى عند بداية تكون مثل هذه الأورام.
9- أورام الأعضاء التناسلية:
وهو ما يطلق عليها أيضاً باسم أورام الخمس أعضاء حيث تنتشر فى خمس أماكن تناسلية: المهبل – القضيب – عنق الرحم – الفرج – فتحة الشرج, وأكثرهم نسبة لانتشارها ثلاثة وهى الفرج والقضيب وفتحة الشرج.
10- أورام الفم:
- تأخذ أورام الفم أشكالاً عديدة:
- أولها: سرطان الشفاه وهو من أكثر الأورام انتشاراً بين المدخنين وخاصة إذا كان الشخص يتعرض للشمس بشكل مستمر.
- ثانيها: “leukoplakia” والذى يسمى أيضاً ”leukokeratosis nicotina “palate وتترجم باللغة المعروفة للعامة “سقف فم المدخن“ وينتشر شكل هذا السقف بين مدخنى البايب (الغليون) بوجه خاص، ويظهر فى صورة سقف جامد تنتشر به بثرات حمراء سرية الشكل والتى تؤدى أيضاً إلى التهاب الغدد اللعابية.
- ثالثها:“leukokeratosis nicotina glossi” والذى يعرف “بلسان المدخن“ ويظهر مع حالة سقف المدخن السابقة.
- رابعها: التهاب اللثة المتقرح الحاد وتشتمل أعراض هذا الالتهاب على أورام فى اللثة ما بين الأسنان وتكون عادة مؤلمة يصاحبها نزيف ورائحة فم كريهة، وتزداد نسبة الإصابة بازدياد معدل استهلاك السجائر اليومى.
- خامسها: إساءة استخدام العقاقير من الكحوليات وكافة أنواع التبغ حتى الذى يمضغ فيه يزيد من مخاطر الإصابة بأنواع سرطانات الفم المتعددة.
11- إصابات الجلد المتنوعة:
أ – البقع الصفراء والبنية على جلد الأصابع والأظافر.
ب- اصفرار شارب المدخن أو ميله إلى اللون البنى وخاصة عند نهاية الشعر عند الشفاه العلوية.
ج – تحول لون شعر الرأس إلى اللون الرمادى وهو ما يسمى “بشيب الرأس المبكر“.
د – ظهور الحساسية من استخدام بعض منتجات الإقلاع عن التدخين مثل لاصقة النيكوتين والتى تسبب نوعاً من الهرش واحمرار الجلد وتهيجه.
فالجلد لا مفر من أن يعرضه صاحبه إلى الضرر إذا كان مدخناً .. بالرغم من إمكانية الإصابة بالأورام الحميدة وليست الخبيثة مع بعض المدخنين … يوجد احتمال آخر بتهديد الحياة وإنهائها مع البعض الآخر. وطالما أنه هناك احتمال بوجود جانب سلبى .. فالابتعاد هو الوسيلة المثلى
مع تحياتي



